وَالثَّانِي: لاَ يَحْرُمْنَ. لِمَا رُوِيَ أَنَّ الأَْشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ نَكَحَ الْمُسْتَعِيذَةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَامَ عُمَرُ بِرَجْمِهِ وَرَجْمِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: كَيْفَ تَرْجُمُنِي وَلَمْ يُضْرَبْ عَلَيَّ حِجَابٌ، وَلَمْ أُسَمَّ لِلْمُؤْمِنِينَ أُمًّا؟ فَكَفَّ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ (١) .
وَفِي وُجُوبِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِمْرَارِ حَقِّهِنَّ فِي النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى خِلاَفٌ (٢)
عُلُوُّ مَنْزِلَتِهِنَّ:
٩ - إِذَا عَقَدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَدَخَل بِهَا صَارَتْ أُمًّا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَرَجَّحَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِدَلاَلَةِ صَدْرِ الآْيَةِ {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} (٣) .
وَعِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ: تُصْبِحُ أُمًّا لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ الْمُؤْمِنَاتِ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مُسْتَدِلًّا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: يَا أُمَّهُ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: لَسْتُ لَكِ بِأُمٍّ، إِنَّمَا أَنَا أُمُّ رِجَالِكُمْ (٤) .
دُخُولُهُنَّ فِي آل بَيْتِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
١٠ - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي دُخُول أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي
(١) أحكام القرآن للجصاص ٣ / ٤٣٧، والبحر المحيط لابن حيان ٧ / ٢١٢، والدر المنثور ٥ / ٢١٤، والخرشي ٣ / ١٦٣، ومواهب الجليل ٣ / ٣٩٨، والخصائص الكبرى ٣ / ١٤٤ وما بعدها(٢) مواهب الجليل ٣ / ٣٩٨، والقرطبي ١٤ / ١٨٩، ٢٢٩، ومواهب الجليل ٣ / ٣٩٩، وحاشية قليوبي ٣ / ١٩٨، والخصائص ٣ / ٣١٧ وما بعدها(٣) سورة الأحزاب / ٦(٤) تفسير القرطبي ١٤ / ١٢٣، وأحكام القرآن لابن العربي ٣ / ١٤٩٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.