إِذَا هَلَكَ الْمَخْرُوصُ بِلاَ تَفْرِيطٍ مِنَ الْمَالِكِ، قَبْل إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِخْرَاجِهَا، أَمَّا إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الإِْخْرَاجِ، وَأَخَّرَهُ بِدُونِ عُذْرٍ أَوْ قَصَّرَ فِي الْحِفْظِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ بِالْخَرْصِ (١) .
ادِّعَاءُ تَلَفِ الْمَخْرُوصِ:
١٢ - إِنِ ادَّعَى الْمَالِكُ تَلَفَ الْمَخْرُوصِ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ فَالْقَوْل قَوْلُهُ، بِغَيْرِ يَمِينٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ قَبْل الْخَرْصِ أَمْ بَعْدَهُ، لأَِنَّهُ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَلاَ يُسْتَحْلَفُ فِيهِ كَالصَّلاَةِ، وَالْحَدِّ، هَذَا رَأْيُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنِ ادَّعَى هَلاَكَ الْمَخْرُوصِ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ، كَسَرِقَةٍ، أَوْ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ عُرِفَ حُدُوثُهُ كَحَرِيقٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ حُدُوثُ السَّبَبِ الظَّاهِرِ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْقَوْل الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّهَا هَلَكَتْ فِيهِ لاِحْتِمَال سَلاَمَةِ مَالِهِ. أَمَّا إِذَا ادَّعَى غَلَطَ الْخَارِصِ أَوْ حَيْفَهُ وَكَانَ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلاً قَبْل قَوْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَمَلاً لَمْ يُقْبَل مِنْهُ. (٢)
ثَانِيًا: فَرْزُ أَنْصِبَةِ الشُّرَكَاءِ مِنَ الثِّمَارِ عَلَى الشَّجَرِ بِالْخَرْصِ:
١٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
(١) المغني ٢ / ٧٠٧، روضة الطالبين ٢ / ٢٥٢(٢) مغني المحتاج ١ / ٣٨٨، المغني ٢ / ٧٠٨، حاشية الدسوقي ١ / ٤٥٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.