وَعِمَارَتِهَا. (١)
وَجَاءَ فِي كِتَابِ " الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي مَعْرِضِ عَدِّ وَاجِبَاتِ الإِْمَامِ: اسْتِكْفَاءُ الأُْمَنَاءِ، وَتَقْلِيدُ النُّصَحَاءِ فِيمَا يُفَوِّضُهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الأَْعْمَال، وَيَكِلُهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الأَْمْوَال؛ لِتَكُونَ الأَْعْمَال بِالْكَفَاءَةِ مَضْبُوطَةً، وَالأَْمْوَال بِالأُْمَنَاءِ مَحْفُوظَةً. (٢)
وَفِي الأَْثَرِ الصَّحِيحِ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالأَْمِيرِ خَيْرًا جَعَل لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَل لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ: إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ. (٣)
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلاَ اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. (٤)
اتِّخَاذُ بِطَانَةٍ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ:
٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الإِْسْلاَمِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِوْلِيَاءِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنَ الْكُفَّارِ
(١) تفسير القرطبي ٤ / ٢٥٠ - ٢٥١.(٢) الأحكام السلطانية للماوردي: ١٢ - ١٣.(٣) حديث: " إذا أراد الله بالأمير خيرا. . . " أخرجه أبو داود (٣ / ٣٤٥ - ط عزت عبيد دعاس) وجود إسناده النووي في رياض الصالحين (ص ٣١٧ - ط الرسالة) .(٤) الحديث: سبق تخريجه (ف / ١) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute