وَكَفٍّ لِلأَْذَى، وَرَدٍّ لِلسَّلاَمِ، وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، مَا لَمْ يَضُرَّ الْمَارَّةَ، وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِمْ، وَإِلاَّ كُرِهَ (١) .
إِذْنُ الإِْمَامِ فِي الاِرْتِفَاقِ بِالطَّرِيقِ:
١٠ - لاَ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ الْجُلُوسِ لِلْمُعَامَلَةِ فِي الطَّرِيقِ النَّافِذَةِ إِذْنُ الإِْمَامِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ وَلاَ لأَِحَدٍ مِنَ الْوُلاَةِ أَخْذُ عِوَضٍ مِمَّنْ يَرْتَفِقُ بِالْجُلُوسِ فِيهِ لِلْمُعَامَلَةِ، وَلاَ أَنْ يَبِيعَ جُزْءًا مِنَ الطَّرِيقِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَإِنْ فَضَل الْجُزْءُ الْمُبَاعُ عَنْ حَاجَةِ الطَّرِيقِ، لأَِنَّ الْبَيْعَ يَسْتَدْعِي تَقَدُّمَ الْمِلْكِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ بَيْعُ الْمَوَاتِ وَلاَ قَائِل بِهِ، وَلأَِنَّ الطُّرُقَ كَالأَْحْبَاسِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا تَصَرُّفًا يُغَيِّرُ وَضْعَهَا (٢) .
وَلِلإِْمَامِ أَنْ يَقْطَعَ بُقْعَةً مِنَ الطَّرِيقِ الْعَامِّ لِمَنْ يَجْلِسُ فِيهَا لِلْمُعَامَلَةِ ارْتِفَاقًا، لاَ تَمْلِيكًا، إِنْ لَمْ يَضُرَّ الْمُسْلِمِينَ، لأَِنَّ لَهُ نَظَرًا وَاجْتِهَادًا فِي الضَّرَرِ وَغَيْرِهِ، وَلاَ يَمْلِكُ الْمَقْطُوعُ لَهُ الْبُقْعَةَ، إِنَّمَا يَكُونُ أَحَقَّ بِالْجُلُوسِ فِيهَا كَالسَّابِقِ إِلَيْهَا (٣) .
التَّزَاحُمُ فِي الاِرْتِفَاقِ:
١١ - لِلْجَالِسِ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ لِلْمُعَامَلَةِ
(١) أسنى المطالب ٢ / ٤٤٩، نهاية المحتاج ٥ / ٣٤٥.(٢) نهاية المحتاج ٥ / ٣٤٣، حاشية الجمل ٣ / ٥٧٠، أسنى المطالب ٢ / ٤٥٠، مواهب الجليل ٥ / ١٥٦ وما بعده.(٣) المصادر السابقة، وكشاف القناع ٤ / ١٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.