مَا شَاءَتْ، أَوْ عَلَى مَا شَاءَ الزَّوْجُ أَوِ الْوَلِيُّ، أَوْ عَلَى مَا شَاءَ غَيْرُهُمْ، وَالْمَالِكِيَّةُ لاَ يُسَمُّونَ هَذَا النَّوْعَ تَفْوِيضًا بَل يُسَمُّونَهُ التَّحْكِيمَ.
ب - تَفْوِيضُ الْبُضْعِ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الأَْبُ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، أَوْ تَأْذَنَ الْمَرْأَةُ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ. (١)
مَا يَجِبُ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ:
٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّ مَهْرَ الْمِثْل فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ يَجِبُ بِالْعَقْدِ، وَيَتَأَكَّدُ وَيَتَقَرَّرُ بِالْمَوْتِ أَوِ الْوَطْءِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْظْهَرِ - إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ بِالْوَطْءِ.
وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ الْوَطْءِ وَالْمَوْتِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ يَجِبُ بِالْوَطْءِ لاَ بِالْمَوْتِ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي فِيمَا بَعْدُ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلاَّ الْمُتْعَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢) } عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِهَا.
(١) مغني المحتاج ٣ / ٢٢٨، وكشاف القناع ٥ / ١٥٦، وحاشية الدسوقي ٢ / ٣١٣.(٢) سورة البقرة / ٢٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.