وَقِيل: الْحَطِيمُ هُوَ جِدَارُ الْحِجْرِ، وَقِيل مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ وَالْمَقَامِ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٢ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ سِتَّةَ أَذْرُعٍ نَبَوِيَّةٍ مِنَ الْحِجْرِ مِنَ الْبَيْتِ. وَيَدُل لِذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالأَْرْضِ وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلُمِّي لأُِرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ. وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءٍ فَذَكَرَ شَيْئًا مِنْ حَرِيقِ الْكَعْبَةِ وَعِمَارَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَهَا ثُمَّ قَال: إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُول: إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ وَلَيْسَ عِنْدِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَقْوَى عَلَى بِنَائِهِ لَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ (٢) . قَال عَطَاءٌ: وَزَادَ فِيهِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ حَتَّى أَبْدَى أَسَاسَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَبَنَى عَلَيْهِ الْبِنَاءَ انْتَهَى (٣) .
(١) المصباح: مادة (حجر) ، وشرح الزرقاني ٢ / ٢٦٣.(٢) حديث: " يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٤٣٩ - ط السلفية) . ومسلم (٢ / ٩٦٩ - ٩٧٠ - ط الحلبي) .(٣) شفاء الغرام للفاسي ٢ / ٢١١، وروضة الطالبين ٣ / ٨٠، وبدائع الصنائع ٢ / ١٣١، والمغني ٣ / ٣٨٢، ومطالب أولي النهى ١ / ٣٧٥، وشرح الزرقاني ٢ / ٢٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.