وَلِلتَّفْصِيل (ر: مَسْحٌ عَلَى الْخُفَّيْنِ) .
الْمَشْيُ فِي الصَّلاَةِ
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا مَشَى فِي صَلاَتِهِ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ مَشْيًا غَيْرَ مُتَدَارَكٍ
بِأَنْ مَشَى قَدْرَ صَفٍّ، ثُمَّ وَقَفَ قَدْرَ رُكْنٍ، ثُمَّ مَشَى قَدْرَ صَفٍّ آخَرَ، وَهَكَذَا إِلَى أَنْ مَشَى قَدْرَ صُفُوفٍ كَثِيرَةٍ لاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ، إِلاَّ إِنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فِيمَا إِذَا كَانَتِ الصَّلاَةُ فِيهِ، أَوْ تَجَاوَزَ الصُّفُوفَ فِيمَا إِذَا كَانَتِ الصَّلاَةُ فِي الصَّحْرَاءِ، فَإِنْ مَشَى مَشْيًا مُتَلاَحِقًا بِأَنْ مَشَى قَدْرَ صَفَّيْنِ دُفْعَةً وَاحِدَةً، أَوْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَوْ تَجَاوَزَ الصُّفُوفَ فِي الصَّحْرَاءِ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفِعْل الْقَلِيل غَيْرُ مُفْسِدٍ مَا لَمْ يَتَكَرَّرْ مُتَوَالِيًا، وَعَلَى أَنَّ الاِخْتِلاَفَ فِي الْمَكَانِ مُبْطِلٌ لِلصَّلاَةِ مَا لَمْ يَكُنْ لإِِصْلاَحِهَا، وَالْمَسْجِدُ مَكَانٌ وَاحِدٌ حُكْمًا، وَمَوْضِعُ الصُّفُوفِ فِي الصَّحْرَاءِ كَالْمَسْجِدِ، هَذَا إِذَا كَانَ قُدَّامَهُ صُفُوفٌ.
أَمَّا لَوْ كَانَ إِمَامًا فَمَشَى حَتَّى جَاوَزَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ لاَ تَفْسُدُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَسَدَتْ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَالْمُعْتَبَرُ مَوْضِعُ سُجُودِهِ، إِنْ جَاوَزَهُ فَسَدَتْ وَإِلاَّ فَلاَ (١) .
وَهَذَا التَّفْصِيل كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَاشِي فِي
(١) غنية المتملي في شرح منية المصلي ص ٤٥٠ وانظر الفتاوى الهندية ١ / ١٠٣ وحاشية ابن عابدين ١ / ٤٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.