الصُّورَةُ السَّابِعَةُ:
١٧ - صَرَّحَ بِهَا التَّفْتَازَانِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْوِيحِ فَقَال: إِذَا اتَّفَقَ الْمُتَعَاقِدَانِ عَلَى الاِخْتِلاَفِ فِي الإِْعْرَاضِ عَنِ الْمُوَاضَعَةِ، وَفِي الْبِنَاءِ عَلَيْهَا، بِأَنْ يُقِرَّ كِلاَهُمَا بِإِعْرَاضِ أَحَدِهِمَا وَبِنَاءِ الآْخَرِ، فَلاَ قَائِل بِالصِّحَّةِ وَاللُّزُومِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ (١) .
١٨ - وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ - وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْهَازِل صَحِيحٌ؛ لأَِنَّهُ أَتَى بِاللَّفْظِ مَعَ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ؛ وَعَدَمُ رِضَاهُ بِوُقُوعِهِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ لاَ يَقَعُ لاَ أَثَرَ لَهُ (٢) .
١٩ - وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَشْهُورِ - وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْهَازِل بَاطِلٌ، قَال الْحَنَابِلَةُ: لأَِنَّهُ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ الْبَيْعِ؛ وَيُقْبَل مِنَ الْبَائِعِ قَوْلُهُ: إِنَّ بَيْعَهُ كَانَ هَزْلاً بِقَرِينَةٍ دَالَّةٍ عَلَيْهِ، مَعَ يَمِينِهِ لاِحْتِمَال كَذِبِهِ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ لَمْ تُقْبَل دَعْوَاهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ (٣) .
٢٠ - أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالأَْصْل فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ عِنْدَهُمْ هُوَ الصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الرِّضَا.
(١) التَّلْوِيحِ عَلَى التَّوْضِيحِ ٢ / ١٨٨.(٢) الْمَجْمُوع ٩ / ١٧٣، ومغني الْمُحْتَاج ٢ / ٧، ١٦، ٤٠، والإنصاف ٤ / ٢٦٦، وكشاف الْقِنَاع ٣ / ١٥٠، وإعلام الْمَوْقِعَيْنِ ٢ / ١٣٧.(٣) الْمَرَاجِع السَّابِقَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.