انْتِقَال الْعِدَّةِ:
أ - انْتِقَال الْعِدَّةِ مِنَ الأَْقْرَاءِ إِلَى الأَْشْهُرِ:
٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى تَحَوُّل الْعِدَّةِ مِنَ الْحَيْضِ إِلَى الأَْشْهُرِ فِي حَقِّ مَنْ حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ أَصْبَحَتْ يَائِسَةً، فَتَنْتَقِل عِدَّتُهَا مِنَ الْحَيْضِ إِلَى الأَْشْهُرِ، فَتَسْتَقْبِل بِالأَْشْهُرِ؛ لأَِنَّهَا لَمَّا أَيِسَتْ قَدْ صَارَتْ عِدَّتُهَا بِالأَْشْهُرِ (١) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} (٢) ، فَالأَْشْهُرُ بَدَلٌ عَنِ الْحَيْضِ.
ب - انْتِقَال الْعِدَّةِ مِنَ الْقُرُوءِ أَوِ الأَْشْهُرِ إِلَى وَضْعِ الْحَمْل:
٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ بِالْقُرُوءِ أَوِ الأَْشْهُرِ أَوْ بَعْدَهَا أَنَّ الْمَرْأَةَ حَامِلٌ مِنَ الزَّوْجِ، فَإِنَّ الْعِدَّةَ تَتَحَوَّل إِلَى وَضْعِ الْحَمْل، وَسَقَطَ حُكْمُ مَا مَضَى مِنَ الْقُرُوءِ أَوِ الأَْشْهُرِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا رَأَتْهُ مِنَ الدَّمِ لَمْ يَكُنْ حَيْضًا؛ وَلأَِنَّ وَضْعَ الْحَمْل أَقْوَى مِنَ الدَّمِ فِي الدَّلاَلَةِ عَلَى
(١) بدائع الصنائع ٣ / ٢٠٠، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٧٦، وروضة الطالبين ٨ / ٣٧١، والمغني ٩ / ١٠٣.(٢) سورة الطلاق / ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.