النَّخْل خَرْصًا، بِمَالِهِ يَابِسًا، بِمِثْلِهِ مِنَ التَّمْرِ، كَيْلاً مَعْلُومًا لاَ جُزَافًا (١) .
حُكْمُهَا:
٢ - بَيْعُ الْعَرَايَا جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ، عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ (٢) ، لَكِنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ مَالِكًا لَيْسَ مَعَهُمْ (٣) .
وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ الْمُجِيزُونَ بِمَا يَلِي:
أ - بِحَدِيثِ سَهْل بْنِ أَبِي حَثْمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ، أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا (٤)
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالرُّخْصَةُ: اسْتِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ مَعَ وُجُودِ السَّبَبِ الْحَاظِرِ، فَلَوْ مُنِعَ مَعَ وُجُودِ السَّبَبِ مِنَ الاِسْتِبَاحَةِ، لَمْ يُبْقِ لَنَا رُخْصَةً بِحَالٍ (٥) .
ب - وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ
(١) كشاف القناع ٣ / ٢٥٨، ٢٥٩، والشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ١٥٢(٢) الشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ١٥٢(٣) فتح القدير ٦ / ٥٤(٤) حديث سهل بن أبي حثْمة: " نهى عن بيع التمر بالتمر، ورخص في العرية. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٣٨٧ ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ١١٧٠ ط الحلبي)(٥) المغني ٤ / ١٨٢، وانظر الشرح الكبير في ذيله ٤ / ١٥٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.