فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِ إِنْسَانٍ فَهِيَ لَهُ، دُونَ صَاحِبِ السَّفِينَةِ، لأَِنَّ حَوْزَهُ أَخَصُّ بِالسَّمَكَةِ مِنْ حَوْزِ صَاحِبِ السَّفِينَةِ، لأَِنَّ حَوْزَ السَّفِينَةِ شَمِل هَذَا الرَّجُل وَغَيْرَهُ، وَحَوْزُ هَذَا الرَّجُل لاَ يَتَعَدَّاهُ. . . وَالأَْخَصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الأَْعَمِّ (١) .
وَإِذَا وَقَعَتْ فِي السَّفِينَةِ فَهِيَ لِصَاحِبِهَا، لأَِنَّ السَّفِينَةَ مِلْكُهُ، وَيَدُهُ عَلَيْهَا، فَمَا حَصَل مِنَ الْمُبَاحِ فِيهَا كَانَ أَحَقَّ بِهِ.
وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ السَّمَكَةُ وَثَبَتَ بِفِعْل إِنْسَانٍ بِقَصْدِ الصَّيْدِ، كَالصَّائِدِ الَّذِي يَجْعَل فِي السَّفِينَةِ ضَوْءًا بِاللَّيْل وَيَدُقُّ بِشَيْءٍ كَالْجَرَسِ لِيَثِبَ السَّمَكُ فِي السَّفِينَةِ فَهَذَا لِلصَّائِدِ، دُونَ مَنْ وَقَعَ فِي حِجْرِهِ، لأَِنَّهُ أَثْبَتَهَا بِذَلِكَ (٢) .
٥٨ - الثَّانِي:
إِذَا أَمْسَكَ الصَّائِدُ الصَّيْدَ، وَثَبَتَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ لَمْ يُزَل مِلْكُهُ عَنْهُ بِانْفِلاَتِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) كَمَا لَوْ شَرَدَتْ فَرَسُهُ أَوْ نَدَّ بَعِيرُهُ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: سَوَاءٌ أَكَانَ يَدُورُ فِي الْبَلَدِ أَمِ الْتَحَقَ بِالْوُحُوشِ فِي الْبَرِّيَّةِ (٣) .
(١) الحطاب نقلا عن القرافي ٣ / ٢٢٣، والقليوبي ٤ / ٢٤٧، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٦٣، ٥٦٤، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٥، ٢٢٦.(٢) كشاف القناع ٦ / ٢٢٦، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٦٤.(٣) مغني المحتاج ٤ / ٢٧٩، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٦٣، ٥٦٤، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.