لاَ تَطْهُرُ إِلاَّ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ، وَهَذِهِ أَيْضًا رِوَايَةٌ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (١) .
التَّتْرِيبُ فِي تَطْهِيرِ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ:
٨ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى وُجُوبِ اسْتِعْمَال التُّرَابِ مَعَ الْمَاءِ فِي التَّطْهِيرِ مِنْ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. وَقَدْ قَاسُوا الْخِنْزِيرَ عَلَى الْكَلْبِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ اسْتِعْمَال التُّرَابِ فِي ذَلِكَ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (كَلْب)
التَّطَهُّرُ بِالتُّرَابِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ:
٩ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَبَاحُ بِالتَّيَمُّمِ - عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ - مَا يُسْتَبَاحُ بِالْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَالتَّيَمُّمُ يَكُونُ بِالتُّرَابِ الطَّهُورِ إِجْمَاعًا، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ، عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ (تَيَمُّم (٢))
(١) الطحطاوي ص ٨٤، وفتح القدير ١ / ١٣٥، والاختيار ١ / ٤٥، والدسوقي ١ / ٧٤، والجمل على المنهج ١ / ١٨٣، والمغني مع الشرح الكبير ١ / ٧٢٨(٢) فتح القدير ١ / ١٣٥، ١٣٦، والاختيار ١ / ٤٥، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٧٥، ٨٣، ٨٤، والمغني ١ / ٥٢، ٥٣ و ٢ / ٨٣، ٨٤، والمحلى ١ / ٩٤ وما بعدها، ونيل الأوطار ١ / ٣٩، ٨٣، ٨٤، ومعاني الآثار للطحاوي ١ / ١٣، وسنن الدارقطني ص ٢٤، ٢٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.