سَبِيل الاِسْتِثْنَاءِ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ، بِسَبَبِ اخْتِلاَفِ طَبِيعَةِ حَيَاةِ الْبَدْوِ عَنْ طَبِيعَةِ حَيَاةِ الْحَضَرِ، فَتَبَعًا لِهَذَا الاِخْتِلاَفِ تَخْتَلِفُ بَعْضُ الأَْحْكَامِ، وَسَيَأْتِي أَهَمُّهَا.
أ - الأَْذَانُ فِي الْبَادِيَةِ:
٣ - يُسَنُّ لِلْبَادِي الأَْذَانُ عِنْدَ كُل صَلاَةٍ فِي بَادِيَتِهِ، لِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِبِي سَعِيدٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ. فَإِذَا دَخَل وَقْتُ الصَّلاَةِ فَأَذِّنْ، وَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) (ر: أَذَان) .
ب - سُقُوطُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ:
٤ - لاَ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْل الْبَادِيَةِ. وَلَوْ أَقَامُوهَا فِي بَادِيَتِهِمْ لاَ تَصِحُّ جُمُعَةٌ لِعَدَمِ الاِسْتِيطَانِ، حَيْثُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا الْبَدْوُ مِمَّنْ كَانُوا حَوْل الْمَدِينَةِ وَلاَ قَبَائِل الْبَادِيَةِ مِمَّنْ أَسْلَمُوا، وَلاَ أَقَامُوهَا، وَلَوْ أَقَامُوهَا لَنُقِل ذَلِكَ، بَل لاَ تُجْزِئُهُمْ عَنِ الظُّهْرِ، وَلَكِنْ إِذَا كَانُوا مُقِيمِينَ بِمَوْضِعٍ يَسْمَعُونَ فِيهِ نِدَاءَ الْحَضَرِ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ. (٢)
(١) الجمل على شرح المناهج ١ / ٢٩٨، والإنصاف ١ / ٤١٨، والمغني ٢ / ٣٢٧، ٣٣١، وابن عابدين ١ / ٢٦١، والمجموع ٤ / ٣٧٥، وأسنى المطالب ١ / ٢٧٩: وحديث: " إنك رجل تحب الغنم والبادية ". أخرجه البخاري ٢ / ٨٧، ٨٨ط السلفية(٢) ابن عابدين ١ / ٢٥٣، ٥٤٦، وجواهر الإكليل ١ / ٩٢، وروضة الطالبين ٢ / ٣٨، والمغني ٢ / ٣٢٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.