وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْغُسْل عَلَى مَنْ أَوْلَجَ بِحَائِلٍ مُطْلَقًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنُصُّوا عَلَى كَوْنِ الْحَائِل رَقِيقًا أَوْ كَثِيفًا (١) .
ب - الإِْيلاَجُ فِي فَرْجٍ غَيْرِ أَصْلِيٍّ:
١٣ - اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْغُسْل بِالإِْيلاَجِ فِي الْفَرْجِ: أَنْ يَكُونَ الْفَرْجُ أَصْلِيًّا، احْتِرَازًا مِنْ فَرْجِ الْخُنْثَى الْمُشْكِل، وَصَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ لاَ غُسْل عَلَى الْخُنْثَى الْمُشْكِل بِإِيلاَجِهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ؛ لِجَوَازِ كَوْنِهِ امْرَأَةً وَهَذَا الذَّكَرُ مِنْهُ زَائِدٌ، فَيَكُونُ كَالإِْصْبَعِ الزَّائِدِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ غُسْل عَلَى مَنْ جَامَعَهُ فِي قُبُلِهِ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً، فَفَرْجُهُ كَالْجُرْحِ، فَلاَ يَجِبُ بِالإِْيلاَجِ فِيهِ غُسْلٌ بِمُجَرَّدِهِ، أَمَّا لَوْ جَامَعَهُ رَجُلٌ فِي دُبُرِهِ وَجَبَ الْغُسْل عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ الإِْشْكَال فِي الدُّبُرِ (٢) .
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١١١، وحاشية الدسوقي ١ / ١٢٩، والمجموع ١ / ١٣٤، وشرح روض الطالب ١ / ٦٤، وكشاف القناع ١ / ١٤٣، ومطالب أولي النهى ١ / ١٦٦، والإنصاف ١ / ٢٣٢.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ١٠٩، ومواهب الجليل ١ / ٣٠٩، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ١ / ٣٠٧، وشرح روض الطالب ١ / ٦٥، والمجموع ٢ / ٥٠ - ٥٢، وكشاف القناع ١ / ١٤٣، ١٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.