ج - خُرُوجُ الْمَنِيِّ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِهِ الْمُعْتَادِ:
٨ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ انْكَسَرَ صُلْبُ الرَّجُل فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ، وَلَمْ يُنْزِل مِنْ الذَّكَرِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْل.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ حُكْمَهُ كَالنَّجَاسَةِ الْمُعْتَادَةِ.
قَال الْمُتَوَلِّي مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا خَرَجَ الْمَنِيُّ مِنْ ثَقْبٍ فِي الذَّكَرِ غَيْرِ الإِْحْلِيل، أَوْ مِنْ ثَقْبٍ فِي الأُْنْثَيَيْنِ أَوِ الصُّلْبِ، فَحَيْثُ نَقَضْنَا الْوُضُوءَ بِالْخَارِجِ مِنْهُ أَوْجَبْنَا الْغُسْل، وَقَطَعَ الْبَغَوِيُّ بِوُجُوبِ الْغُسْل بِخُرُوجِهِ مِنْ غَيْرِ الذَّكَرِ، قَال النَّوَوِيُّ وَالصَّوَابُ تَفْصِيل الْمُتَوَلِّي (١) .
وَصَرَّحَ ابْنُ عَابِدِينَ بِأَنَّهُ لَوْ خَرَجَ الْمَنِيُّ مِنْ جُرْحٍ فِي الْخُصْيَةِ، بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنْ مَقَرِّهِ بِشَهْوَةٍ، فَالظَّاهِرُ افْتِرَاضُ الْغُسْل (٢) .
الثَّانِي - الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ:
٩ - الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْل بِالاِتِّفَاقِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَْرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَإِنْ لَمْ
(١) المجموع شرح المهذب للنووي ٢ / ١٤٠، وكشاف القناع ١ / ١٣٩.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ١٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.