للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

قَتْل مُهْدَرِ الدَّمِ لِنَفْسِهِ:

١٥ - إِذَا أُهْدِرَ دَمُ إِنْسَانٍ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ الْمُتَحَتَّمِ قَتْلُهُ فَقَتَل نَفْسَهُ، فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا الْقَتْل مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ الْمَعْصُومَةِ مِنَ الْوَعِيدِ؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ وَإِنْ أُهْدِرَ دَمُهُ لاَ يُبَاحُ لَهُ هُوَ إِرَاقَتُهُ، بَل لَوْ أَرَاقَهُ لاَ يَكُونُ كَفَّارَةً لَهُ، لأََنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حَكَمَ بِالْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ عُوقِبَ بِذَنْبِهِ (١) ، وَأَمَّا مَنْ عَاقَبَ نَفْسَهُ فَهُوَ لَيْسَ فِي مَعْنَى مَنْ عُوقِبَ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ (٢) .


(١) حَدِيث: " وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ. . . ". أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح ١ / ٦٤ - ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (٣ / ١٣٣٣ - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ عِبَادَة بْن الصَّامِتِ، وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ
(٢) الزَّوَاجِر عَنِ اقْتِرَافِ الْكَبَائِرِ ٢ / ٩٦ - ٩٧