للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

إِذَا قَتَلَهُ غَيْرُ الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْقَضَاءِ بِهِ، فَلَوْ قَتَلَهُ شَخْصٌ قَبْل الْقَضَاءِ بِهِ وَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِل إِذَا كَانَ الْقَتْل عَمْدًا، وَوَجَبَتِ الدِّيَةُ إِذَا كَانَ خَطَأً؛ لأَِنَّ الشَّهَادَةَ قَبْل الْحُكْمِ بِهَا لاَ حُكْمَ لَهَا (١) . قَال الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَإِنَّمَا لَمْ يُفَوَّضْ إِقَامَةُ الْحَدِّ فِي الزِّنَى لأَِوْلِيَاءِ الْمَزْنِيِّ بِهَا كَالْقِصَاصِ؛ لأَِنَّهُمْ قَدْ يَتْرُكُونَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنَ الْعَارِ (٢) .

تَغَيُّرُ حَال الْمَجْرُوحِ:

٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَا إِذَا تَغَيَّرَ حَال الْمَجْرُوحِ مِنْ وَقْتِ الْجُرْحِ إِلَى الْمَوْتِ بِعِصْمَةٍ أَوْ إِهْدَارٍ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

الْحَالَةُ الأُْولَى: تَغَيُّرُهُ مِنْ حَال الإِْهْدَارِ إِلَى الْعِصْمَةِ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَجْرَحَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا، فَأَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ أَوِ الْمُرْتَدُّ أَوْ أُمِّنَ الْحَرْبِيُّ، ثُمَّ مَاتَ بِسِرَايَةِ الْجُرْحِ، وَلِلْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَوْلاَنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ


(١) رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ٣ / ١٤٥
(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٤ / ١٥١، وحاشية الشرواني مَعَ تُحْفَة الْمُحْتَاج ٩ / ١١٥، وحاشية الْجُمَل عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ ٥ / ١٣٥