للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

هَذِهِ لِتُقَاتِل (١) .

(ر: أَهْل الْحَرْبِ ف ١١ وَمَا بَعْدَهَا، وَكُفْر ف٦) .

د - الزَّانِي الْمُحْصَنُ:

٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ دَمَ الزَّانِي الْمُحْصَنِ مُهْدَرٌ، وَأَنَّهُ لَوْ أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ غَيْرُ الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ مِنْ أَفْرَادِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضْمَنْهُ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ؛ لِحَدِيثِ: لاَ يَحِل دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُول اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ (٢) ، لَكِنْ يُعَزَّرُ، لاِفْتِيَاتِهِ عَلَى الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ الأَْصْل أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَاءَهَا لِلإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ لأَِنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَفْتَقِرُ إِلَى اجْتِهَادٍ، وَلاَ يُؤْمَنُ مَعَهُ الْحَيْفُ، فَوَجَبَ تَفْوِيضُهُ إِلَى نَائِبِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَلأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِي حَيَاتِهِ وَكَذَلِكَ خُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ (٣) .

وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لإِِهْدَارِ دَمِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ


(١) حَدِيث: " مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِل ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٣ / ١٢٢ - ط حِمْص) ، والحاكم (٢ / ١٢٢ - ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة)
(٢) حَدِيث: " لاَ يَحُل دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. . . ". تَقَدَّمَ تَخْرِيجه فِقْرَة (٣)
(٣) رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ٣ / ١٤٥، المواق بِهَامِش الْحَطَّاب ٦ / ٢٣١، وكشاف الْقِنَاع ٦ / ٧٨