وَلَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ". . . مَا أَنَا مُوَاصِلٌ. . "
وَقِيل: مَعْنَاهُ أَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَشْغَلُنِي عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالْحُبُّ الْبَالِغُ يَشْغَل عَنْهُمَا.
وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ". . . عِنْدَ رَبِّي. . . " قَال الدُّسُوقِيُّ: هِيَ عِنْدِيَّةُ مَكَانَةٍ لاَ عِنْدِيَّةُ مَكَانٍ (١) .
الْوِصَال إِلَى السَّحَرِ:
٥ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الْوِصَال إِلَى السَّحَرِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: لاَ تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِل فَلْيُوَاصِل حَتَّى السَّحَرَ. . . " (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِيمَنْ فَعَل ذَلِكَ: إِنَّهُ تَرَكَ سُنَّةً وَهِيَ تَعْجِيل الْفِطْرِ، فَتَرْكُ ذَلِكَ أَوْلَى؛ مُحَافَظَةً عَلَى السُّنَّةِ.
(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٢٠١، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل ١ / ٢٧٤، وَشَرْح الْخَرَشِيّ وَحَاشِيَة الْعَدَوِيّ ٣ / ١٦٣، وَالشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٢ / ٢١٣، وَالْمَجْمُوعِ شَرْح الْمُهَذَّب ٦ / ٣٥٦ - ٣٥٩، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ ٤ / ٥٨٦ - ٥٨٧، والقليوبي عَلَى الْمَحَلِّيِّ ٢ / ٦١، وَأَسْنَى الْمَطَالِب، وَحَاشِيَة الرَّمْلِيّ ١ / ٤١٩، ٣ / ١٠١، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٤٣٤، وَكَشَّاف الْقِنَاع (٢ / ٣٣٢، ٣٤٢) .(٢) حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ: " لاَ تُوَاصِلُوا، فَأَيّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِل. . " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح ٤ / ٢٠٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.