وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي ذَلِكَ: إِنْ أَخَّرَ الأَْكْل إِلَى السَّحَرِ لِمَقْصُودٍ صَحِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ بِوِصَالٍ (١) .
الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْوِصَال فِي الصَّوْمِ:
٦ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْوِصَال لِئَلاَّ يَضْعُفَ مَنْ يُوَاصِل عَنِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ، أَوْ يَمَلَّهَا وَيَسْأَمَ مِنْهَا لِضَعْفِهِ بِالْوِصَال، أَوْ يَتَضَرَّرَ بَدَنُهُ أَوْ بَعْضُ حَوَاسِّهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: النَّهْيُ وَقَعَ رِفْقًا وَرَحْمَةً (٢) .
الْوِصَال لاَ يُبْطِل الصَّوْمَ:
٧ - قَال النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا (أَيِ الشَّافِعِيَّةُ) وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّ الْوِصَال لاَ يُبْطِل الصَّوْمَ، سَوَاءٌ حَرَّمْنَاهُ أَوْ كَرَّهْنَاهُ، لأَِنَّ النَّهْيَ لاَ يَعُودُ إِلَى الصَّوْمِ، فَلاَ يُوجِبُ بُطْلاَنَهُ (٣) .
(١) الْمَجْمُوعِ ٦ / ٣٥٦ - ٣٥٩، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ ٤ / ٥٨٦ - ٥٨٧، والقليوبي عَلَى الْمَحَلِّيِّ ٢ / ٦١، وَأَسْنَى الْمَطَالِب، وَحَاشِيَة الرَّمْلِيّ ١ / ٤١٩، ٣ / ١٠١، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٤٣٤، وَكَشَّاف الْقِنَاع (٢ / ٣٣٢، ٢ / ٣٤٢) .(٢) الْمَجْمُوع ٦ / ٣٥٨، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ١ / ٤١٩، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٢ / ٣٤٢، وَفَتْح الْبَارِي ٤ / ٢٠٤.(٣) الْمَجْمُوع ٦ / ٣٥٧ - ٣٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.