بِغَيْرِ مَالٍ وَكَانَ فِي عَقْدِهَا مَصْلَحَةٌ لأَِهْل الْجَمَاعَةِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بُغَاة ف ٢٢) .
نَقْضُ الْهُدْنَةِ:
٢٠ - عَقْدُ الْهُدْنَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَقَّتًا بِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا عَنِ الْوَقْتِ، فَإِنْ كَانَ مُؤَقَّتًا بِوَقْتٍ مَعْلُومٍ يُنْهِي الْعَهْدَ بِانْتِهَاءِ الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ الْحَاجَةِ إِلَى النَّبْذِ، حَتَّى كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْزُوَ عَلَيْهِمْ لأَِنَّ الْعَقْدَ الْمُؤَقَّتَ إِلَى غَايَةٍ يَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ مِنْ غَيْرِ الْحَاجَةِ إِلَى النَّاقِضِ. وَإِذَا كَانَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ دَخَل دَارَ الإِْسْلاَمِ بِالْهُدْنَةِ الْمُؤَقَّتَةِ فَمَضَى الْوَقْتُ وَهُوَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ فَهُوَ آمِنٌ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَأْمَنِهِ لأَِنَّ التَّعَرُّضَ لَهُ يُوهِمُ الْغَدْرَ وَالتَّغْرِيرَ، فَيَجِبُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ مَا أَمْكَنَ (١) .
وَأَمَّا إِنْ كَانَ عَقْدُ الْهُدْنَةِ مُطْلَقًا عَنِ الْوَقْتِ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ إِطْلاَقَهُ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ أَوْ مُقَيَّدًا بِوَقْتٍ عِنْدَ مَنْ لاَ يُجِيزُ ذَلِكَ وَهُمُ الْجُمْهُورُ، فَالَّذِي يَنْتَقِضُ بِهِ نَوْعَانِ: تَصْرِيحٌ وَدَلاَلَةٌ.
فَالتَّصْرِيحُ هُوَ النَّبْذُ صَرِيحًا.
وَأَمَّا الدَّلاَلَةُ فَهِيَ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ مَا يَدُل عَلَى
(١) بَدَائِع الصَّنَائِع ٧ / ١٠٩ - ١١٠، وشرح السَّيْر الْكَبِير ٥ / ١٧١٠، ومطالب أُولِي النُّهَى ٢ / ٥٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.