قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكَ (١) .
وَلاَ شَكَّ أَنَّ هَذَا سَبٌّ مِنْهُمْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ نَقْضًا لِلْعَهْدِ لَقَتَلَهُمْ لِصَيْرُورَتِهِمْ حَرْبِيِّينَ (٢) .
وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ عَدَمَ الاِنْتِقَاضِ بِمَا إِذَا لَمْ يُعْلِنِ الْمُهَادِنُ السَّبَّ، أَمَّا إِذَا أَعْلَنَ بِالسَّبِّ أَوِ اعْتَادَهُ وَكَانَ مِمَّا لاَ يَعْتَقِدُهُ قُتِل وَلَوِ امْرَأَةً، وَبِهِ يُفْتَى (٣) .
رَابِعًا: نَبْذُ الْهُدْنَةِ إِذَا رَآهُ الإِْمَامُ أَصْلَحَ:
٢٥ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ رَأَى الإِْمَامُ الْمُوَادَعَةَ خَيْرًا فَوَادَعَ أَهْل الْحَرْبِ ثُمَّ نَظَرَ فَوَجَدَ مُوَادَعَتَهُمْ شَرًّا لِلْمُسْلِمِينَ نَبَذَ إِلَى مَلِكِهِمُ الْمُوَادَعَةَ وَقَاتَلَهُمْ (٤) .
بُلُوغُ الْمُهَادِنِ مَأْمَنَهُ بَعْدَ نَقْضِ الْعَهْدِ:
٢٦ - وَعِنْدَ نَبْذِ الْعَهْدِ يَجِبُ إِبْلاَغُ مَنْ بِدَارِ الإِْسْلاَمِ مِنْ أَهْل الْهُدْنَةِ إِلَى مَأْمَنِهِ، لَكِنْ مَنْ
(١) حَدِيث عَائِشَة: " دَخَل رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ. . . " أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي ١١ / ٤١، ٤٢ - ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (٤ / ١٧٠٦ - ط الْحَلَبِيّ) .(٢) فَتْح الْقَدِير ٤ / ٣٨١ ط الأَْمِيرِيَّة.(٣) ابْن عَابِدِينَ ٣ / ٢٧٨ - ٢٧٩.(٤) الْمَبْسُوط لِلسَّرْخَسِيَ ١٠ / ٨٧، والفتاوى الْهِنْدِيَّة ٢ / ١٩٧، وشرح السَّيْر الْكَبِير ٥ / ١٦٩٧، تبيين الْحَقَائِق ٣ / ٢٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.