للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَجَبَ لَهُ بِالطَّلاَقِ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا؛ - وَالْعَافِي جَائِزُ التَّصَرُّفِ - بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ؛ وَإِنْ كَانَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ عَيْنًا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَلِمَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ أَنْ يَعْفُوَ بِلَفْظِ الْعَفْوِ وَالْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ؛ وَلاَ يَصِحُّ بِلَفْظِ الإِْبْرَاءِ وَالإِْسْقَاطِ لأَِنَّ الأَْعْيَانَ لاَ تَقْبَل ذَلِكَ أَصَالَةً؛ وَإِنْ عَفَا غَيْرُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ - زَوْجًا كَانَ الْعَافِي أَوْ زَوْجَةً - صَحَّ الْعَفْوُ بِهَذِهِ الأَْلْفَاظِ كُلِّهَا (١) .

وَإِذَا أَبْرَأَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ.

وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْل الدُّخُول رَجَعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي (٢) .

وَلِلتَّفْصِيل فِي شُرُوطِ الإِْبْرَاءِ وَأَلْفَاظِهِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْهِبَةِ (ر: إِبْرَاءٌ ف ١٢ وَمَا بَعْدَهَا؛ هِبَةٌ) .

ج - الْهِبَةُ:

٥٠ - عَدَّ الْحَنَفِيَّةُ هِبَةَ كُل الْمَهْرِ قَبْل الْقَبْضِ مِنْ أَسْبَابِ سُقُوطِ الْمَهْرِ كُلِّهِ.

وَقَالُوا: إِنَّ الْمَهْرَ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ


(١) مطالب أولي النهى ٥ / ١٩٩.
(٢) كشاف القناع ٥ / ١٤٦.