للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْفَرِيضَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ أَوْ مَحْرَمٌ أَوْ رُفْقَةٌ مَأْمُونَةٌ.

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهَا إِذَا وَجَدَتْ زَوْجًا أَوْ مَحْرَمًا أَوْ رُفْقَةً مَأْمُونَةً.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِلاَّ إِذَا وَجَدَتْ زَوْجًا أَوْ مَحْرَمًا، وَلاَ يُعْتَدُّ بِالرُّفْقَةِ الْمَأْمُونَةِ.

إِلاَّ أَنَّ لِلْحَنَفِيَّةِ قَوْلَيْنِ فِي حُكْمِ الْمَحْرَمِ:

قَوْلٌ أَنَّهُ شَرْطُ وُجُوبٍ، وَقَوْلٌ أَنَّهُ شَرْطُ وُجُوبِ أَدَاءٍ (١) .

كَمَا اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْمَحْرَمِ عَلَيْهَا إِذَا امْتَنَعَ عَنْ مُرَافَقَتِهَا بِدُونِهَا.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَجٌّ ف ٢٨) .

الْمَحْرَمُ وَالْمُعَامَلاَتُ:

أ - التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمَحَارِمِ فِي الْبَيْعِ:

١٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفَرَّقُ فِي الْبَيْعِ بَيْنَ صَغِيرٍ غَيْرِ بَالِغٍ وَذِي رَحَمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ

وَخَصَّ الْمَالِكِيَّةُ الْمَنْعَ مِنَ الْبَيْعِ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الأُْمِّ وَوَلَدِهَا خَاصَّةً.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى الْمَنْعِ مِنَ الْبَيْعِ إِذَا


(١) ابن عابدين ١ / ١٤٥، ١٤٦، والخرشي ١ / ٢٨٧، والقليوبي ٢ / ٨٩، وكشاف القناع ٢ / ٣٩٤.