وَخَبَرِ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلاَّ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَل الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) .
كَيْفِيَّةُ التَّعْزِيَةِ وَلِمَنْ تَكُونُ:
٣ - يُعَزَّى أَهْل الْمُصِيبَةِ، كِبَارُهُمْ وَصِغَارُهُمْ، ذُكُورُهُمْ وَإِِنَاثُهُمْ، إِلاَّ الصَّبِيُّ الَّذِي لاَ يَعْقِل، وَالشَّابَّةُ مِنَ النِّسَاءِ، فَلاَ يُعَزِّيهَا إِلاَّ النِّسَاءُ وَمَحَارِمُهَا، خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ. وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ: تُسْتَحَبُّ التَّعْزِيَةُ لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يُفْتِنَّ. وَقَال الدَّرْدِيرُ: وَنُدِبَ تَعْزِيَةٌ لأَِهْل الْمَيِّتِ إِلاَّ مَخْشِيَّةَ الْفِتْنَةِ (٢) .
مُدَّةُ التَّعْزِيَةِ:
٤ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: عَلَى أَنَّ مُدَّةَ التَّعْزِيَةِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ. وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِإِِذْنِ الشَّارِعِ فِي الإِِْحْدَادِ فِي الثَّلاَثِ فَقَطْ، بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (٣) وَتُكْرَهُ بَعْدَهَا؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا سُكُونُ قَلْبِ الْمُصَابِ، وَالْغَالِبُ سُكُونُهُ بَعْدَ الثَّلاَثَةِ، فَلاَ
(١) خبر " ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله. . . " أخرجه الخطيب في تاريخه (٧ / ٣٩٧ ط مطبعة السعادة) وفي إسناده جهالة.(٢) مغني المحتاج ١ / ٣٥٤، ٣٥٥، والمغني ٢ / ٥٤٣ - ٥٤٥، وحاشية الدسوقي ١ / ٤١٩، ٦٠٣، وحاشية ابن عابدين ١ / ٦٠٣ - ٦٠٤.(٣) حديث " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ١٤٦ ط السلفية) من حديث أم حبيبة رضي الله عنها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.