بِالْكَفَّارَةِ، فَيَجِبُ فِي كُل ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ (١) .
وَأَنَّ تَكْرَارَ الظِّهَارِ فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَتَكْرَارِ الْيَمِينِ، فَكَمَا يَجِبُ بِاعْتِبَارِ كُل يَمِينٍ كَفَّارَةً، فَكَذَلِكَ يَجِبُ بِاعْتِبَارِ كُل ظِهَارٍ كَفَّارَةً (٢) .
وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا أَنْ لاَ يَقْصِدَ بِهِ التَّأْكِيدَ، لأَِنَّ الإِْنْسَانَ قَدْ يُكَرِّرُ اللَّفْظَ، وَيَقْصِدُ بِهِ التَّغْلِيظَ وَالتَّشْدِيدَ دُونَ إِرَادَةِ التَّجْدِيدِ.
وَلأَِنَّ الظِّهَارَ لاَ يُوجِبُ نُقْصَانَ الْعَدَدِ فِي الطَّلاَقِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِطَلاَقٍ وَلاَ يُوجِبُ الْبَيْنُونَةَ وَإِنْ طَالَتِ الْمُدَّةُ، كَمَا أَنَّهُ لاَ يُوجِبُ زَوَال الْمِلْكِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْوَطْءُ قَبْل التَّكْفِيرِ مَعَ قِيَامِ الْمِلْكِ (٣) .
وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: لَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الظِّهَارِ فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ تَكْرِيرًا مُتَّصِلاً وَقَصَدَ بِهِ تَأْكِيدًا فَظِهَارٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ اسْتِئْنَافًا فَالأَْظْهَرُ الْجَدِيدُ التَّعَدُّدُ، وَإِنْ فَصَل بَيْنَ أَلْفَاظِ الظِّهَارِ الْمُكَرَّرِ وَقَصَدَ بِتَكْرِيرِ الظِّهَارِ اسْتِئْنَافًا فَالأَْظْهَرُ التَّعَدُّدُ وَكَذَا لَوْ قَصَدَ تَأْكِيدًا فَإِنَّهُ لاَ يُقْبَل فِي الأَْصَحِّ (٤) .
ب - تَعَدُّدُ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ
٦٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ عَلَى
(١) بدائع الصنائع ٣ / ٢٣٥.(٢) المبسوط ٥ / ٢٢٦.(٣) بدائع الصنائع ٣ / ٢٣٥.(٤) مغني المحتاج ٣ / ٣٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.