ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمَال الضِّمَارَ قَدْ يَكُونُ عَيْنًا يَئِسَ صَاحِبُهَا مِنَ الْوُصُول إِلَيْهَا، وَقَدْ يَكُونُ دَيْنًا لاَ يُرْجَى لِجُحُودِ الْمَدِينِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ. يَشْهَدُ لِذَلِكَ فِي الدُّيُونِ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الأَْمْوَال وَابْنُ زَنْجُوَيْهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَال: أَخَذَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مَال رَجُلٍ مِنْ أَهْل الرَّقَّةِ يُقَال لَهُ أَبُو عَائِشَةَ، عِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ الْمَال، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَتَاهُ وَلَدُهُ، فَرَفَعُوا مَظْلِمَتَهُمْ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَى مَيْمُونٍ أَنِ ادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَخُذُوا زَكَاةَ عَامِهِمْ هَذَا، فَإِنَّهُ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مَالاً ضِمَارًا أَخَذْنَا مِنْهُ زَكَاةَ مَا مَضَى (١) .
وَمَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَال: إِذَا حَضَرَ الْوَقْتُ الَّذِي يُؤَدِّي الرَّجُل فِيهِ زَكَاتَهُ أَدَّى عَنْ كُل مَالٍ وَعَنْ كُل دَيْنٍ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْهُ ضِمَارًا لاَ يَرْجُوهُ (٢) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الدَّيْنُ:
٥ - هُوَ: كُل مَا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ مِنْ مَالٍ
(١) مصنف ابن أبي شيبة ٣ / ٢٠٢، الأموال لابن زنجويه، ٣ / ٩٥٧، الأموال لأبي عبيد ص ٥٩٠، الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر ١ / ٢٤٩، غريب الحديث لأبي عبيد ٤ / ٤١٧، فتح القدير ٢ / ١٢٣.(٢) الدراية لابن حجر ١ / ٢٥٠، البناية على الهداية ٣ / ٢٦، فتح القدير ٢ / ١٢٣، وانظر الأموال لابن زنجويه ٣ / ٩٥٦، الأموال لأبي عبيد ص ٥٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.