أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ (١) .
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدْ تَوَاتَرَ عَمَل الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الأَْوْجُهِ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الأَْئِمَّةُ، وَمِنْ ذَلِكَ:
١ - تَصْرِيحُ الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ الَّذِي نَقَلْنَاهُ سَابِقًا، وَقَوْلُهُ " ثُمَّ مَا لاَ أَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا "
٢ - قَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ بِالإِْجْمَاعِ "
٣ - قَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ: وَقَدِ انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ بَعْدَ هَذَا - أَيْ بَعْدَ الْخِلاَفِ الَّذِي نُقِل عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ - عَلَى جَوَازِ الإِْفْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ "
٤ - قَال الْخَطَّابِيُّ: لَمْ تَخْتَلِفِ الأُْمَّةُ فِي أَنَّ الإِْفْرَادَ وَالْقِرَانَ، وَالتَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ كُلُّهَا جَائِزَةٌ (٢) ".
هَدْيُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ:
٣٨ - يَجِبُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَذْبَحَ هَدْيًا (٣) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ
(١) حديث عائشة: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٤١٩ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٨٧٠ - ٨٧١ - ط الحلبي) .(٢) المجموع ٧ / ١٤١، وشرح صحيح مسلم ٨ / ١٦٩، ومعالم السنن شرح مختصر سنن أبي داود ٢ / ٣٠١، وانظر الإجماع في المغني ٣ / ٢٧٦.(٣) الهداية وفتح القدير ٢ / ٣٢٢، والرسالة وشرحها ١ / ٥٠٨ - ٥٠٩، والمغني ٣ / ٤٦٨، ٤٦٩ و ٥٤١، والمجموع ٨ / ٣٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.