هِبَةُ الْمَحْبُوسِ الْمَحْكُومِ بِقَتْلِهِ مَالَهُ لِغَيْرِهِ:
١١٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأَْسِيرَ أَوِ الْمَحْبُوسَ عِنْدَ مَنْ عَادَتُهُ الْقَتْل إِذَا وَهَبَ مَالَهُ لِغَيْرِهِ لاَ تَصِحُّ عَطِيَّتُهُ إِلاَّ مِنَ الثُّلُثِ (١) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي أَحْكَامِ مَرَضِ الْمَوْتِ.
تَمْكِينُ الْمَحْبُوسِ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ:
١٢٠ - لِلْفُقَهَاءِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ فِي تَمْكِينِ الْمَحْبُوسِ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ يُمْنَعُ الْمَحْبُوسُ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ فِي الْحَبْسِ إِذَا كَانَ فِيهِ مَوْضِعٌ لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَإِلاَّ مُنِعَ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَاسْتَظْهَرَهُ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ. وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْ قَضَاءِ شَهْوَةِ الْبَطْنِ فَكَذَا شَهْوَةُ الْفَرْجِ؛ إِذْ لاَ مُوجِبَ لِسُقُوطِ حَقِّهِ فِي الْوَطْءِ، وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَصْلُحَ الْمَوْضِعُ سَكَنًا لِمِثْل الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ (٢) .
(١) المغني ٦ / ٨٨، وكشاف القناع ٤ / ٣٢٥، والشرح الكبير مع الدسوقي ٣ / ٣٠٦ - ٣٠٧، وحاشية ابن عابدين ٦ / ٦٦١، وأسنى المطالب ٣ / ٣٨، وحاشية القليوبي ٣ / ١٦٣ - ١٦٤.(٢) المغني ٧ / ٣٤ - ٣٥، والهداية ٣ / ٢٣١، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٤٣٢ و ٥ / ٣٧٨، وشرح أدب القاضي للخصاف ٢ / ٣٧٦ - ٣٧٧، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي ٢ / ١٨٨، ٤ / ٣٠٦، وحاشية القليوبي ٣ / ٣٠٠، وفتح القدير ٥ / ٤٧١، والفتاوى الهندية ٣ / ٤١٨ و ٥ / ٦٣، والفتاوى البزازية ٥ / ٢٢٥، والبحر الزخار ٥ / ١٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.