وَالثَّالِثُ: لاَ يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إِلَيْهِ.
وَأَمَّا الدُّعَاءُ غَيْرُ الْمَأْثُورِ فِي الصَّلاَةِ، فَلاَ يَجُوزُ اخْتِرَاعُهُ وَالإِْتْيَانُ بِهِ بِالْعَجَمِيَّةِ قَوْلاً وَاحِدًا.
وَأَمَّا سَائِرُ الأَْذْكَارِ كَالتَّشَهُّدِ الأَْوَّل وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَالْقُنُوتِ، وَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَتَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ، فَعَلَى الْقَوْل بِجَوَازِ الدُّعَاءِ بِالأَْعْجَمِيَّةِ تَجُوزُ بِالأُْولَى، وَإِلاَّ فَفِي جَوَازِهَا لِلْعَاجِزِ أَوْجُهٌ:
أَصَحُّهَا: الْجَوَازُ. وَالثَّانِي: لاَ. وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ فِيمَا يُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ.
وَذَكَرَ صَاحِبُ الْحَاوِي: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُحْسِنِ الْعَرَبِيَّةَ أَتَى بِكُل الأَْذْكَارِ بِالْعَجَمِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ يُحْسِنُهَا أَتَى بِالْعَرَبِيَّةِ، فَإِنْ خَالَفَ وَقَالَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: فَمَا كَانَ وَاجِبًا كَالتَّشَهُّدِ وَالسَّلاَمِ لَمْ يُجْزِهِ، وَمَا كَانَ سُنَّةً كَالتَّسْبِيحِ وَالاِفْتِتَاحِ أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَسَاءَ (١) .
ز - الإِْتْيَانُ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ أَرَادَ الإِْسْلاَمَ:
١١ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَرَادَ الإِْسْلاَمَ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ الْعَرَبِيَّةَ جَازَ أَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِلِسَانِهِ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ يُحْسِنُهَا: فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ عَامَّةِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ
(١) المجموع ٣ / ٢٩٩، ٣٠٠، والمغني ٣ / ٢٩٢، وكشاف القناع ٢ / ٤٢٠، ٤٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.