ج - الْقَرْضُ:
٥ - الْقَرْضُ عَقْدٌ مَخْصُوصٌ يَرِدُ عَلَى دَفْعِ مَالٍ مِثْلِيٍّ لآِخَرَ لِيَرُدَّ مِثْلَهُ (١) . وَيُطْلَقُ عَلَيْهِ أَحْيَانًا اسْمُ " دَيْنٍ " فَيُقَال: دَانَ فُلاَنٌ يَدِينُ دَيْنًا: اسْتَقْرَضَ. وَدِنْتُ الرَّجُل: أَقْرَضْتُهُ (٢) . وَالْقَرْضُ أَخَصُّ مِنَ الدَّيْنِ.
مَا يَقْبَل الثُّبُوتَ فِي الذِّمَّةِ دَيْنًا مِنَ الأَْمْوَال:
٦ - عَرَّفَ الْحَنَفِيَّةُ الدَّيْنَ بِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ " مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ مَالٍ فِي مُعَاوَضَةٍ، أَوْ إِتْلاَفٍ، أَوْ قَرْضٍ " وَهُوَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عِبَارَةٌ عَنْ " مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ مَالٍ بِسَبَبٍ يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ ". وَهَذَا الْخِلاَفُ فِي حَقِيقَةِ الدَّيْنِ - بِالنَّظَرِ إِلَى سَبَبِ الْوُجُوبِ فِي الذِّمَّةِ - لَيْسَ لَهُ أَثَرٌ عَلَى قَضِيَّةِ: أَيُّ الأَْمْوَال يَصِحُّ أَنْ تَثْبُتَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ، وَأَيُّهَا لاَ تَقْبَل ذَلِكَ؟ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَال يَنْقَسِمُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى قِسْمَيْنِ: أَعْيَانٍ وَمَنَافِعَ. أَوَّلاً: أَمَّا الأَْعْيَانُ فَهِيَ نَوْعَانِ: مِثْلِيٌّ، وَقِيَمِيٌّ.
أ - أَمَّا الْمِثْلِيُّ:
٧ - فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ أَنْ
(١) رد المحتار (بولاق ١٢٧٢ هـ) ٤ / ١٧١(٢) الصحاح للجوهري والمصباح المنير مادة: " دين "، كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي (ط. كلكته) ٢ / ٥٠٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.