الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَلَكِنَّ الأَْشْهَرَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِكُل صَلاَةٍ مِنْهُمَا (١) .
الأَْذَانُ فِي مَسْجِدٍ صُلِّيَتْ فِيهِ الْجَمَاعَةُ:
٤٦ - لَوْ أُقِيمَتْ جَمَاعَةٌ فِي مَسْجِدٍ فَحَضَرَ قَوْمٌ لَمْ يُصَلُّوا فَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُمُ الأَْذَانُ دُونَ رَفْعِ الصَّوْتِ لِخَوْفِ اللَّبْسِ - سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَسْجِدُ مَطْرُوقًا أَمْ غَيْرَ مَطْرُوقٍ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَسْتَوِي الأَْمْرُ، إِنْ أَرَادُوا أَذَّنُوا وَأَقَامُوا، وَإِلاَّ صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ دَخَل مَسْجِدًا قَدْ صَلَّوْا فِيهِ فَأَمَرَ رَجُلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى بِهِمْ فِي جَمَاعَةٍ (٢) .
وَيُفَصِّل الْحَنَفِيَّةُ فَيَقُولُونَ: إِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ أَهْلٌ مَعْلُومُونَ وَصَلَّى فِيهِ غَيْرُ أَهْلِهِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ لاَ يُكْرَهُ لأَِهْلِهِ أَنْ يُعِيدُوا الأَْذَانَ وَالإِْقَامَةَ إِذَا صَلَّوْا، وَإِنْ صَلَّى فِيهِ أَهْلُهُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ أَوْ بَعْضُ أَهْلِهِ يُكْرَهُ لِغَيْرِ أَهْلِهِ وَلِلْبَاقِينَ مِنْ أَهْلِهِ أَنْ يُعِيدُوا الأَْذَانَ وَالإِْقَامَةَ إِذَا صَلَّوْا، وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ لَيْسَ لَهُ أَهْلٌ مَعْلُومُونَ بِأَنْ كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ لاَ يُكْرَهُ تَكْرَارُ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ فِيهِ.
وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: مَنْ أَتَى بَعْدَ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ (٣) .
(١) البدائع ١ / ١٥٢ والمجموع ٣ / ٨٣ والحطاب ١ / ٤٦٨(٢) رواه أبو يعلي، مجمع الزوائد ٢ / ٤ ط القدس.(٣) البدائع ١ / ١٥٣، والمجموع ٣ / ٨٥، والمغني ١ / ٤٢١، والحطاب ١ / ٤٦٨
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute