وَاجِبَةٌ وَهِيَ: بِاسْمِ اللَّهِ، لاَ يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا، وَوَقْتُهَا أَوَّلُهُ، وَتَسْقُطُ سَهْوًا لِحَدِيثِ: تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ. . . (١) وَإِنْ ذَكَرَهَا فِي أَثْنَائِهِ سَمَّى وَبَنَى، وَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا حَتَّى مَسَحَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ، وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ مَا فَعَلَهُ، لَمْ تَصِحَّ طَهَارَتُهُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَى طَهَارَتِهِ. (٢)
ز - التَّسْمِيَةُ لِكُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ:
١٢ - اتَّفَقَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مَشْرُوعَةٌ لِكُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ، عِبَادَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَتُقَال عِنْدَ الْبَدْءِ فِي تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالأَْذْكَارِ، وَرُكُوبِ سَفِينَةٍ وَدَابَّةٍ، وَدُخُول الْمَنْزِل وَمَسْجِدٍ، أَوْ خُرُوجٍ مِنْهُ، وَعِنْدَ إِيقَادِ مِصْبَاحٍ أَوْ إِطْفَائِهِ، وَقَبْل وَطْءٍ مُبَاحٍ، وَصُعُودِ خَطِيبٍ مِنْبَرًا، وَنَوْمٍ، وَالدُّخُول فِي صَلاَةِ النَّفْل، وَتَغْطِيَةِ الإِْنَاءِ، وَفِي أَوَائِل الْكُتُبِ، وَعِنْدَ تَغْمِيضِ مَيِّتٍ وَلَحْدِهِ فِي قَبْرِهِ، وَوَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَوْضِعِ أَلَمٍ بِالْجَسَدِ، وَصِيغَتُهَا (بِاسْمِ اللَّهِ) ، وَالأَْكْمَل (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَإِنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ أَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا فَلاَ شَيْءَ، وَيُثَابُ إِنْ فَعَل.
وَمِمَّا وَرَدَ: حَدِيثُ كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِاسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ، وَفِي رِوَايَةٍ فَهُوَ أَقْطَعُ
(١) حديث: " تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان. . . . " سبق تخريجه (ف / ٦) .(٢) كشاف القناع ١ / ٩١، ١٧٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute