أَسْبَابُ الإِْرْثِ:
١٤ - السَّبَبُ لُغَةً مَا يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى غَيْرِهِ. وَاصْطِلاَحًا: مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لِذَاتِهِ.
أَسْبَابُ الإِْرْثِ أَرْبَعَةٌ، ثَلاَثَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ، وَالرَّابِعُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
فَالثَّلاَثَةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا: النِّكَاحُ، وَالْوَلاَءُ، وَالْقَرَابَةُ، وَيُعَبِّرُ عَنْهَا الْحَنَفِيَّةُ بِالرَّحِمِ، وَالرَّابِعُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ هُوَ جِهَةُ الإِْسْلاَمِ، وَاَلَّذِي يَرِثُ بِهَذَا السَّبَبِ - عِنْدَ مَنْ قَال بِهِ وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - هُوَ بَيْتُ الْمَال عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ (١) .
وَكُل سَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ الْمَذْكُورَةِ يُفِيدُ الإِْرْثَ عَلَى الاِسْتِقْلاَل (٢)
مَوَانِعُ الإِْرْثِ:
١٥ - الْمَانِعُ: مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ (٣) .
وَمَوَانِعُ الإِْرْثِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا بَيْنَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ ثَلاَثَةٌ: الرِّقُّ، وَالْقَتْل، وَاخْتِلاَفُ الدِّينِ، وَاخْتَلَفُوا فِي ثَلاَثَةٍ أُخْرَى وَهِيَ: الرِّدَّةُ، وَاخْتِلاَفُ الدَّارَيْنِ، وَالدَّوْرُ الْحُكْمِيُّ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مِنَ الْمَوَانِعِ جَهْل تَأَخُّرِ مَوْتِ الْوَارِثِ عَنْ مَوْتِ الْمُورَثِ وَاللِّعَانُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذِهِ الْمَوَانِعِ كُلِّهَا (٤) .
(١) العذب الفائض ١ / ١٨، وشرح الرحبية للمارديني ص ١٨ ط صبيح(٢) ابن عابدين ٥ / ٤٨٦ ط الأميرية والتحفة ص ٤٩ وما بعدها والعذب الفائض ١ / ١٨ وما بعدها.(٣) العذب الفائض ١ / ٢٣(٤) شرح الرحبية ص ٢٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.