ج - بِمَعْنَى الاِنْطِلاَقِ وَالاِنْبِعَاثِ بِدُونِ بَاعِثٍ (١) ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْدِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلاً - بِالنِّسْبَةِ لِلْبَيْعِ:
٢ - الْمُسْتَرْسِل هُوَ الْجَاهِل بِقِيمَةِ السِّلْعَةِ، وَلاَ يُحْسِنُ الْمُبَايَعَةَ، قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: الْمُسْتَرْسِل: هُوَ الَّذِي لاَ يُمَاكِسُ، فَكَأَنَّهُ اسْتَرْسَل إِلَى الْبَائِعِ، فَأَخَذَ مَا أَعْطَاهُ، مِنْ غَيْرِ مُمَاكَسَةٍ وَلاَ مَعْرِفَةٍ بِغَبْنِهِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُسْتَرْسِل إِذَا غَبَنَ غَبْنًا يَخْرُجُ عَنِ الْعَادَةِ.
فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالإِْمْضَاءِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَبْنُ الْمُسْتَرْسِل حَرَامٌ. (٢) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ؛ لأَِنَّ الْمَبِيعَ سَلِيمٌ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ تَدْلِيسٌ، وَإِنَّمَا فَرَّطَ الْمُشْتَرِي فِي تَرْكِ التَّأَمُّل، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الرَّدُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ يُفْتَى بِالرَّدِّ إِنْ حَدَثَ غَرَرٌ، وَذَلِكَ رِفْقًا بِالنَّاسِ (٣) .
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِيمَا يُعْتَبَرُ غَبْنًا وَمَا لاَ يُعْتَبَرُ، وَهَل يُقَدَّرُ بِالثُّلُثِ أَوْ أَقَل أَوْ أَكْثَرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (غَبْن - خِيَار) .
(١) جواهر الإكليل ١ / ٢١١ ط دار المعرفة بيروت، والوجيز ٢ / ٢٠٧(٢) المغني ٣ / ٥٨٤، والحطاب ٤ / ٤٧٠، والمواق بهامش الحطاب ٤ / ٤٦٨، وحديث " غبن المسترسل حرام " أخرجه الطبراني٨ / ١٤٩ ط وزارة الأوقاف العراقية. وقال الهيثمي: " فيه موسى بن عمير الأعمى وهو ضعيف جدا ". انظر مجمع الزوائد (٤ / ٧٦ ط القدسي) .(٣) ابن عابدين ٤ / ١٦٦، ١٦٧ ط بولاق الثالثة، والمهذب ١ / ٢٩٤ ط دار المعرفة بيروت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.