وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِجَوَازِ تَقْبِيل الْفَرْجِ قَبْل الْجِمَاعِ، وَكَرَاهَتِهِ بَعْدَهُ (١) .
إِتْيَانُ الزَّوْجَةِ فِي دُبُرِهَا:
١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ إِتْيَانِ الزَّوْجَةِ فِي دُبُرِهَا (٢) . لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَلاَ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ. (٣) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وَطْء)
أَثَرُ النَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ فِي التَّحْرِيمِ:
١٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ، وَانْفَرَدَ الْحَنَفِيَّةُ بِالْقَوْل بِثُبُوتِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ نَظَرَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى ذَكَرِ رَجُلٍ بِشَهْوَةٍ، أَوْ نَظَرَ هُوَ إِلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ تَعَلَّقَتْ بِهِمَا حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ مَا لَمْ يُنْزِل، فَلَوْ أَنْزَل فَلاَ حُرْمَةَ، لأَِنَّ النَّظَرَ مُؤَدٍّ إِلَى الْجِمَاعِ غَالِبًا فَأُقِيمَ مَقَامَهُ، فَإِذَا أَنْزَل عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ فَلاَ حُرْمَةَ، وَلِلشَّرْعِ مَزِيدُ اعْتِنَاءٍ فِي حُرْمَةِ
(١) كشاف القناع ٥ / ١٦، ١٧.(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٥٦، ومواهب الجليل ٣ / ٤٠٧، ومغني المحتاج ٤ / ١٤٤، وإعانة الطالبين ٣ / ٣٤٠، وكشاف القناع ٥ / ١٨٨، ١٨٩.(٣) فتح القدير ٢ / ٣٦٨ ط الأميرية ١٣١٥هـ، والفتاوى الهدية ١ / ٢٧٤، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٨٠، والقليوبي وعميرة ٣ / ٢٤٣، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٥١، وكشاف القناع ٥ / ٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.