وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ نَظَرِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الْفَرْجَ مِنَ الآْخَرِ وَمِنْ نَفْسِهِ بِلاَ حَاجَةٍ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَتَشْتَدُّ الْكَرَاهَةُ بِالنَّظَرِ إِلَى بَاطِنِ الْفَرْجِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ النَّظَرُ فِي حَالَةِ الْجِمَاعِ بَل يَجُوزُ (١) .
لَمْسُ فَرْجِ الزَّوْجَةِ:
١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ مَسُّ فَرْجِ زَوْجَتِهِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: سَأَل أَبُو يُوسُفَ أَبَا حَنِيفَةَ عَنِ الرَّجُل يَمَسُّ فَرْجَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ تَمَسُّ فَرْجَهُ لِيَتَحَرَّكَ عَلَيْهَا هَل تَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا؟ قَال: لاَ، وَأَرْجُو أَنْ يَعْظُمَ الأَْجْرُ (٢) .
وَقَال الْحَطَّابُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَال: لاَ بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْفَرْجِ فِي حَال الْجِمَاعِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَيَلْحَسَهُ بِلِسَانِهِ، وَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الإِْبَاحَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِهِ (٣) .
وَقَال الْفَنَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يَجُوزُ لِلزَّوْجِ كُل تَمَتُّعٍ مِنْهَا بِمَا سِوَى حَلْقَةِ دُبُرِهَا، وَلَوْ بِمَصِّ بَظْرِهَا (٤)
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٣٤، مغني المحتاج ٣ / ١٣٤، وكشاف القناع ٥ / ١٦.(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٣٤.(٣) مواهب الجليل ٣ / ٤٠٦، والخرشي على مختصر خليل ٣ / ١٦٦.(٤) إعانة الطالبين ٣ / ٣٤٠ ط مصطفى الحلبي ١٩٣٨م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.