أَفْرَادِهَا، إِذِ الْمُسْلَمُ فِيهِ ثَابِتٌ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ إِلَى أَجَلِهِ.
ب - وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلاَثَ، فَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (١) .
فَدَل الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ عَلَى إِبَاحَةِ السَّلَمِ وَعَلَى الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِيهِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالاَ: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَقُلْتُ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ فَقَال: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ (٢) .
ج - وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ
(١) حديث: " من أسلف في تمر. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٤٢٩ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٢٢٧ - ط الحلبي) . واللفظ لمسلم.(٢) المغني لابن قدامة (مكتبة الرياض الحديثة ١٤٠١ هـ) ٤ / ٣٠٤. وحديث عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٤٣٤ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.