الْمُعَارِضِ، كَمَا لاَ يَتَوَقَّفُ حُكْمُ الْخَاصِّ عَلَى عَدَمِ احْتِمَال النَّسْخِ وَالتَّأْوِيل.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكَمَ بِالدِّيَةِ فِي الأَْصَابِعِ بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ بِكِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَتَرَكَ الْقِيَاسَ وَالرَّأْيَ، وَلَمْ يَبْحَثْ عَنِ الْمُخَصِّصِ. وَلَمْ يُنْقَل عَنْ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَطُّ التَّوَقُّفُ فِي الْعَامِّ إِلَى الْبَحْثِ عَنِ الْمُخَصِّصِ، وَلاَ إِنْكَارُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعَامِّ قَبْل الْبَحْثِ عَنِ الْمُخَصِّصِ.
وَقَال بَعْضُهُمْ بِالتَّوَقُّفِ عَنِ الْعَمَل بِالْعَامِّ قَبْل الْبَحْثِ عَنِ الْمُخَصِّصِ؛ لأَِنَّ كُل عَامٍّ يَحْتَمِل التَّخْصِيصَ، وَلاَ حُجَّةَ مَعَ الاِحْتِمَال الْمُعَارِضِ.
هَذَا وَقَدْ وَفَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الرَّأْيَيْنِ فَقَال: " إِنَّ الْعَامِّيَّ يَلْزَمُهُ الْعَمَل بِعُمُومِ الْعَامِّ كَمَا سَمِعَ، وَأَمَّا الْفَقِيهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَحْتَاطَ لِنَفْسِهِ فَيَقِفُ سَاعَةً لاِسْتِكْشَافِ هَذَا الاِحْتِمَال بِالنَّظَرِ فِي الأَْشْبَاهِ مَعَ كَوْنِهِ حُجَّةً لِلْعَمَل بِهِ إِنْ عَمِل، لَكِنْ يَقِفُ احْتِيَاطًا حَتَّى لاَ يَحْتَاجَ إِلَى نَقْضِ مَا أَمْضَاهُ ". (١)
ج - التَّوَقُّفُ فِي أَنَّ الأَْمْرَ لِلْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي:
٤ - صَرَّحَ بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ مِنْهُمُ الْجُوَيْنِيُّ بِأَنَّ
(١) مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت بذيل المستصفى ١ / ٢٦٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.