اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الاِسْتِمْتَاعَ إلاَّ بِالزَّوْجَةِ وَالأَْمَةِ، وَيَحْرُمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا.
ب - وَإِنْ كَانَ الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ لِتَسْكِينِ الشَّهْوَةِ الْمُفْرِطَةِ الْغَالِبَةِ الَّتِي يُخْشَى مَعَهَا الزِّنَى فَهُوَ جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ، بَل قِيل بِوُجُوبِهِ، لأَِنَّ فِعْلَهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ قَبِيل الْمَحْظُورِ الَّذِي تُبِيحُهُ الضَّرُورَةُ، وَمِنْ قَبِيل ارْتِكَابِ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ.
وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَحْرُمُ وَلَوْ خَافَ الزِّنَى، لأَِنَّ لَهُ فِي الصَّوْمِ بَدِيلاً، وَكَذَلِكَ الاِحْتِلاَمُ مُزِيلٌ لِلشَّبَقِ.
وَعِبَارَاتُ الْمَالِكِيَّةِ تُفِيدُ الاِتِّجَاهَيْنِ: الْجَوَازَ لِلضَّرُورَةِ، وَالْحُرْمَةَ لِوُجُودِ الْبَدِيل، وَهُوَ الصَّوْمُ. (١)
ج - وَصَرَّحَ ابْنُ عَابِدِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّهُ لَوْ تَعَيَّنَ الْخَلاَصُ مِنَ الزِّنَى بِهِ وَجَبَ. (٢)
الاِسْتِمْنَاءُ بِالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ:
٥ - الاِسْتِمْنَاءُ بِالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ يَشْمَل كُل اسْتِمْتَاعٍ - غَيْرَ النَّظَرِ وَالْفِكْرِ - مِنْ وَطْءٍ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ، أَوْ تَبْطِينٍ، أَوْ تَفْخِيذٍ، أَوْ لَمْسٍ، أَوْ تَقْبِيلٍ. وَلاَ يَخْتَلِفُ أَثَرُ الاِسْتِمْنَاءِ بِهَذِهِ الأَْشْيَاءِ فِي الْعِبَادَةِ عَنْ
(١) ابن عابدين ٢ / ١٠٠، والزيلعي ١ / ٣٢٣، والحطاب ٦ / ٣٢٠، والشرح الصغير ٢ / ٣٣١، والمهذب ٢ / ٢٧٠، ونهاية المحتاج ١ / ٣١٢، والبيجوري ١ / ٣٠٣، وروضة الطالبين ١٠ / ٩١، وكشاف القناع ٦ / ١٠٢، والإنصاف ١٠ / ٢٥١.(٢) ابن عابدين ٢ / ١٠٠ - ١٠١، واللجنة ترى أن ما صرح به ابن عابدين ينسجم مع قواعد الشريعة من حيث ارتكاب الضرر الأخف لاتقاء الضرر الأشد.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute