فِي السَّفِينَةِ، فَإِنْ هَبَّتِ الرِّيحُ وَحَوَّلَتِ السَّفِينَةَ فَتَحَوَّل وَجْهُهُ عَنِ الْقِبْلَةِ وَجَبَ رَدُّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيَبْنِي عَلَى صَلاَتِهِ؛ لأَِنَّ التَّوَجُّهَ فَرْضٌ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَهَذَا قَادِرٌ. بِهَذَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (١) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ أَنْ يَدُورَ الْمُفْتَرِضُ إِلَى الْقِبْلَةِ كُلَّمَا دَارَتِ السَّفِينَةُ كَالْمُتَنَفِّل (٢) .
هَذَا وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْمَلاَّحَ لاَ يَلْزَمُهُ الدَّوَرَانُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِذَا دَارَتِ السَّفِينَةُ عَنْهَا وَذَلِكَ لِحَاجَتِهِ لِتَسْيِيرِ السَّفِينَةِ (٣) . وَلِلتَّفْصِيل فِي الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَوْضُوعِ وَاسْتِقْبَال الْمُتَنَفِّل عَلَى السَّفِينَةِ (ر: صَلاَة. نَفْل) .
الْقِيَامُ فِي الصَّلاَةِ فِي السَّفِينَةِ: ٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِمَنْ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ فِي السَّفِينَةِ تَرْكُ الْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْبَرِّ.
(١) مغني المحتاج ١ / ١٤٤، والمجموع ٣ / ٢٤٢، والقوانين الفقهية ص ٦٠، والدسوقي ١ / ٢٢٦، ومراقي الفلاح ص ٢٢٣، وكشاف القناع ١ / ٣٠٤.(٢) تصحيح الفروع ١ / ٣٨٠.(٣) كشاف القناع ١ / ٣٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.