الْوُضُوءِ، فَإِنْ رَجَعَ وَكَمَّلَهُ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ قَرِيبًا عَلَى الْفَوْرِ فَلاَ يُؤَثِّرُ أَيْضًا. أَمَّا إِذَا رَفَضَهُ فِي أَثْنَائِهِ، ثُمَّ لَمْ يُكْمِلْهُ عَلَى الْفَوْرِ، بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ أَوْ كَمَّلَهُ عَلَى الْفَوْرِ بِنِيَّةِ التَّبَرُّدِ أَوِ التَّنْظِيفِ، فَإِنَّهُ يَبْطُل وَيُعِيدُ مَا تَمَّ بِهَذِهِ النِّيَّةِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي (وُضُوء) .
ب - رَفْضُ نِيَّةِ الصَّلاَةِ:
٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ رَفْضَ نِيَّةِ الصَّلاَةِ فِي أَثْنَائِهَا مُبْطِلٌ لَهَا، كَأَنْ قَطَعَ النِّيَّةَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ، أَوْ عَزَمَ عَلَى قَطْعِهَا، أَوْ تَرَدَّدَ هَل يَقْطَعُ أَمْ يَسْتَمِرُّ فِيهَا؟ وَطَال التَّرَدُّدُ، أَوْ يَأْتِي بِمَا يَتَنَافَى مَعَ نِيَّةِ الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّهُ قَطَعَ حُكْمَ النِّيَّةِ قَبْل إِتْمَامِ صَلاَتِهِ فَفَسَدَتْ كَمَا لَوْ سَلَّمَ فِيهَا يَنْوِي قَطْعَ الصَّلاَةِ، وَلأَِنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الصَّلاَةِ، وَقَدْ قَطَعَهَا بِمَا حَدَثَ، فَفَسَدَتْ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي (نِيَّة) (وَصَلاَة) .
ج - رَفْضُ نِيَّةِ الصَّوْمِ
٧ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: إِلَى أَنَّ رَفْضَ نِيَّةِ الصَّوْمِ يُبْطِل الصَّوْمَ وَلَوْ لَمْ يَفْعَل مَا يُفْسِدُ الصِّيَامَ.
(١) مواهب الجليل ١ / ٢٤٠، الزرقاني ١ / ٦٦، روضة الطالبين ١ / ١٩ - ٥٠، كشاف القناع ١ / ٨٦، ٨٧(٢) الزرقاني ١ / ١٩٦، مواهب الجليل ١ / ٥١٥، نهاية المحتاج ١ / ٤٥٧، روضة الطالبين ١ / ٢٢٥، كشاف القناع ١ / ٣١٧، المغني ١ / ٤٦٦ - ٤٦٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.