وَعَرَّفَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهَا الإِْذْنُ بِإِتْيَانِ الْفِعْل حَسَبَ مَشِيئَةِ الْفَاعِل فِي حُدُودِ الإِْذْنِ (١) . وَقَدْ تُطْلَقُ الإِْبَاحَةُ عَلَى مَا قَابَل الْحَظْرَ، فَتَشْمَل الْفَرْضَ وَالإِْيجَابَ وَالنَّدْبَ (٢) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ بِالإِْبَاحَةِ:
الْجَوَازُ:
٢ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي الصِّلَةِ بَيْنَ الإِْبَاحَةِ وَالْجَوَازِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَال: إِنَّ الْجَائِزَ يُطْلَقُ عَلَى خَمْسَةِ مَعَانٍ: الْمُبَاحِ، وَمَا لاَ يَمْتَنِعُ شَرْعًا، وَمَا لاَ يَمْتَنِعُ عَقْلاً، أَوْ مَا اسْتَوَى فِيهِ الأَْمْرَانِ، وَالْمَشْكُوكُ فِي حُكْمِهِ كَسُؤْرِ الْحِمَارِ (٣) ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَهُ عَلَى أَعَمَّ مِنَ الْمُبَاحِ (٤) ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَصَرَهُ عَلَيْهِ، فَجَعَل الْجَوَازَ مُرَادِفًا لِلإِْبَاحَةِ. (٥)
وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ الْجَوَازَ فِيمَا قَابَل الْحَرَامَ، فَيَشْمَل الْمَكْرُوهَ (٦) . وَهُنَاكَ اسْتِعْمَالٌ فِقْهِيٌّ لِكَلِمَةِ الْجَوَازِ بِمَعْنَى الصِّحَّةِ، وَهِيَ مُوَافَقَةُ الْفِعْل ذِي الْوَجْهَيْنِ لِلشَّرْعِ، وَالْجَوَازُ بِهَذَا الاِسْتِعْمَال حُكْمٌ وَضْعِيٌّ، وَبِالاِسْتِعْمَالَيْنِ السَّابِقَيْنِ حُكْمٌ تَكْلِيفِيٌّ.
الْحِل:
٣ - الإِْبَاحَةُ فِيهَا تَخْيِيرٌ، أَمَّا الْحِل فَإِنَّهُ
(١) التعريفات للجرجاني ص ٢ ط ١ بتصرف.(٢) تبيين الحقائق ٦ / ١٠، ط الأميرية ١٣١٥ هـ(٣) مسلم الثبوت ١ / ١٠٣، ١٠٤(٤) تيسير التحرير ٢ / ٢٢٥ ط مصطفى الحلبي ١٣٥٠ هـ، والتوضيح على التنقيح ١ / ٦٩ ط الأولى ١٣٢٢ هـ.(٥) المستصفى ١ / ٧٤ ط الأميرية ١٣٢٢ هـ.(٦) حاشية البيجوري على ابن قاسم ١ / ٤١ ط الحلبي ١٣٤٣ هـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute