الصُّلْبِيِّ (١) ، مُسْتَنِدِينَ إِلَى قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضْعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ (٢) .
أَمَّا أُصُول زَوْجَةِ الْفَرْعِ، وَفُرُوعُهَا، فَغَيْرُ مُحَرَّمَاتٍ عَلَى الأَْصْل، فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ زَوْجَةِ فَرْعِهِ أَوْ بِابْنَتِهَا.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ كَمَا تَثْبُتُ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ فِي زَوْجَةِ الأَْصْل، وَأَصْل الزَّوْجَةِ، وَزَوْجَةِ الْفَرْعِ، وَفَرْعِ الزَّوْجَةِ بِشَرْطِ الدُّخُول بِأُمِّهَا تَثْبُتُ كَذَلِكَ بِالدُّخُول فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ الْفَاسِدِ، وَبِالدُّخُول بِشُبْهَةٍ، كَمَا إِذَا عَقَدَ رَجُلٌ زَوَاجَهُ بِامْرَأَةٍ، ثُمَّ زُفَّتْ إِلَيْهِ غَيْرُهَا فَدَخَل بِهَا، كَانَ هَذَا الدُّخُول بِشُبْهَةٍ، وَبِالدُّخُول بِمِلْكِ الْيَمِينِ، كَمَا إِذَا وَاقَعَ السَّيِّدُ جَارِيَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أُصُولُهَا وَفُرُوعُهَا، وَتَحْرُمُ هِيَ عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ (٣) .
ج - الْمُحَرَّمَاتُ بِسَبَبِ الرَّضَاعِ
١٣ - يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ:
أ - أُصُول الشَّخْصِ مِنَ الرَّضَاعِ، أَيْ أُمُّهُ
(١) المهدية وشروحها فتح القدير والعناية ٣ / ١٢٠، ١٢١، والفواكه الدواني ٢ / ٣٨، وكشاف القناع ٥ / ٧١، ومغني المحتاج ٣ / ١٧٧.(٢) حديث: " يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. . ". أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٢٥٣) ومسلم (٢ / ١٠٧٢) من حديث عبد الله بن عباس.(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٢٦٠، وملتقى الأبحر ١ / ٣٢٤، وفتح القدير ٣ / ١٢١، ومغني المحتاج ٣ / ١٧٧، وكشاف القناع ٥ / ٧٢، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.