لاَ يُعَدُّ إِسْرَافًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (١)
وَلِتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ ر: (اضْطِرَار) .
الإِْسْرَافُ فِي الْعُقُوبَةِ:
٢٠ - الأَْصْل فِي الشَّرِيعَةِ أَنَّ الْعُقُوبَةَ بِقَدْرِ الْجَرِيمَةِ، قَال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (٢) وَقَال سُبْحَانَهُ: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (٣) فَلاَ تَجُوزُ فِيهَا الزِّيَادَةُ وَالإِْسْرَافُ قَطْعًا، لأَِنَّ الزِّيَادَةَ تُعْتَبَرُ تَعَدِّيًا مَنْهِيًّا عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (٤)
وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - الإِْسْرَافُ فِي الْقِصَاصِ:
٢١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَبْنَى الْقِصَاصِ عَلَى الْمُسَاوَاةِ، فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ الإِْسْرَافُ وَالزِّيَادَةُ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قُتِل مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْل إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} (٥) قَال الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآْيَةِ: لاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْل أَيْ لاَ يَتَجَاوَزُ الْحَدَّ الْمَشْرُوعَ فِيهِ، فَلاَ يُقْتَل غَيْرُ قَاتِلِهِ، وَلاَ يُمَثَّل بِالْقَاتِل كَعَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، لأَِنَّهُمْ
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٦، والهندية ٥ / ٣٣٨، ومواهب الجليل ٣ / ٢٣٤، وأسنى المطالب ١ / ٥٧٣، والمغني ١١ / ٧٨.(٢) سورة النحل / ١٢٦.(٣) سورة البقرة / ١٩٤.(٤) سورة البقرة / ١٩٠.(٥) سورة الإسراء / ٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.