وَالصِّحَّةِ، وَالنَّفَاذِ، وَاللُّزُومِ (١) ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.
وَأَحْكَامُ الْبَيْعِ كُلُّهَا تَسْرِي فِي عَقْدِ الْمُقَايَضَةِ، إِلاَّ الأَْحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالثَّمَنِ أَوِ الاِلْتِزَامَاتِ الرَّاجِعَةِ إِلَى الثَّمَنِ، إِذْ لَيْسَ لَهَا مَحَلٌّ فِي الْمُقَايَضَةِ، لِخُلُوِّهَا مِنَ النَّقْدِ.
وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الْبَيْعِ فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ) .
شُرُوطُ الْمُقَايَضَةِ الْخَاصَّةُ
٣ - يُؤْخَذُ مِنَ التَّعْرِيفِ الْمُتَقَدِّمِ لِلْمُقَايَضَةِ أَنَّ شُرُوطَهَا الْخَاصَّةَ هِيَ:
أ - أَنْ لاَ يَكُونَ الْبَدَلاَنِ فِيهَا نَقْدًا، فَإِنْ كَانَا نَقْدَيْنِ كَانَ الْبَيْعُ صَرْفًا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَقْدًا فَالْبَيْعُ مُطْلَقٌ أَوْ سَلَمٌ.
ب - أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنَ الْبَدَلَيْنِ فِي الْمُقَايَضَةِ عَيْنًا مُعَيَّنَةً. كَمُبَادَلَةِ فَرَسٍ مُعَيَّنَةٍ بِفَرَسٍ مُعَيَّنَةٍ، لأَِنَّ بَيْعَ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ بِآخَرَ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، كَأَنْ يَبِيعَ شَخْصٌ فَرَسًا مُعَيَّنَةً بِخَمْسِينَ كَيْلَةً مِنَ الْحِنْطَةِ دَيْنًا (أَيْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ يُسَلِّمُهَا بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلاً) ، فَذَلِكَ لَيْسَ مُقَايَضَةً، بَل هُوَ مِنَ الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ (أَيْ: بَيْعِ الْعَيْنِ بِالثَّمَنِ (٢)) ، وَلأَِنَّ الْمَبِيعَ إِذَا كَانَ دَيْنًا وَالثَّمَنُ سِلْعَةً فَهُوَ مِنْ بَابِ السَّلَمِ (٣) .
(١) البحر الرائق ٤ / ٢٧٨.(٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر ١ / ٩٩، تعريب المحامي فهمي الحسيني الطبعة المصورة ببيروت، وشرح المجلة لسليم رستم باز ص ٦٩. الطبعة الثالثة المصورة ببيروت.(٣) البحر الرائق ٥ / ٣٣٤ و ٢٨٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute