د - طُرُوءُ الْجُنُونِ عَلَى نَاظِرِ الْوَقْفِ:
٢٧ - إِذَا طَرَأَ الْجُنُونُ عَلَى نَاظِرِ الْوَقْفِ زَالَتْ وِلاَيَتُهُ، فَإِذَا زَال الْجُنُونُ وَأَفَاقَ عَادَتْ وِلاَيَتُهُ عَلَى الْوَقْفِ. (١) وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (وَقْفٌ) .
هـ - الْوَكَالَةُ:
٢٨ - طُرُوءُ الْجُنُونِ الْمُطْبِقِ عَلَى الْمُوَكِّل أَوِ الْوَكِيل يُبْطِل عَقْدَ الْوَكَالَةِ؛ لأَِنَّ الْوَكَالَةَ عَقْدٌ جَائِزٌ (غَيْرُ لاَزِمٍ) فَيَكُونُ لِبَقَائِهِ حُكْمُ الإِْنْشَاءِ، وَالْوَكَالَةُ تَعْتَمِدُ الْعَقْل فِي الْمُوَكِّل وَالْوَكِيل، فَإِذَا انْتَفَى الْعَقْل انْتَفَتْ صِحَّةُ الْوَكَالَةِ لاِنْتِفَاءِ مَا تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَهْلِيَّةُ التَّصَرُّفِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (٢)
لَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَقُولُونَ: إِذَا كَانَتِ الْوَكَالَةُ لاَزِمَةً بِحَيْثُ لاَ يَمْلِكُ الْمُوَكِّل عَزْل الْوَكِيل كَالْعَدْل إِذَا سُلِّطَ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ، وَكَانَ التَّسْلِيطُ مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الرَّهْنِ فَلاَ يَنْعَزِل الْوَكِيل بِجُنُونِ الْمُوَكِّل، وَإِنْ كَانَ الْجُنُونُ مُطْبِقًا؛ لأَِنَّ الْوَكَالَةَ مَتَى كَانَتْ لاَزِمَةً بِحَيْثُ لاَ يَقْدِرُ الْمُوَكِّل عَلَى عَزْل الْوَكِيل لاَ يَكُونُ لِبَقَاءِ الْوَكَالَةِ حُكْمُ الإِْنْشَاءِ، وَكَانَ الْوَكِيل فِي هَذِهِ الْوَكَالَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِكِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لاَ
(١) الفتاوى الهندية ٣ / ٤٢٦، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٤٥.(٢) الهداية وشروحها ٧ / ١٣١، وابن عابدين ٤ / ٤١٧، والبدائع ٦ / ٣٨، ونهاية المحتاج ٥ / ٥٥، ومغني المحتاج ٢ / ٢٣١، وكشاف القناع ٣ / ٤٦٨، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٠٥، والمغني ٥ / ١٢٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute