فَيُقْضَى عَلَيْهِ بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ إِنِ امْتَنَعَ (١) .
أَرْكَانُ الْعِتْقِ وَشُرُوطُهُ:
٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلْعِتْقِ رُكْنًا وَاحِدًا، وَهُوَ اللَّفْظُ الَّذِي جُعِل دَلاَلَةً عَلَى الْعِتْقِ.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ لِلْعِتْقِ أَرْكَانًا ثَلاَثَةً تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا صِحَّةُ الْعِتْقِ هِيَ: الْمُعْتِقُ بِالْكَسْرِ - وَالْمُعْتَقُ بِالْفَتْحِ - وَالصِّيغَةُ.
الأَْوَّل: الْمُعْتِقُ:
٩ - وَيُشْتَرَطُ فِي الْعِتْقِ كَوْنُهُ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ، بَالِغًا عَاقِلاً حُرًّا رَشِيدًا مَالِكًا فَلاَ يَصِحُّ الْعِتْقُ مِنْ غَيْرِ مَالِكٍ بِلاَ إِذْنٍ، وَلاَ مِنْ غَيْرِ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ، وَلاَ مِنْ مُبَعَّضٍ وَمُكَاتَبٍ وَمُكْرَهٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَعِتْقُ السَّكْرَانِ كَطَلاَقِهِ، وَفِيهِ خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (طَلاَق ف ١٨) ، وَيَصِحُّ الْعِتْقُ وَيَلْزَمُ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ (٢) وَيَثْبُتُ وَلاَؤُهُ عَلَى عَتِيقِهِ الْمُسْلِمِ، سَوَاءٌ أَعْتَقَهُ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ.
الثَّانِي: الْمُعْتَقُ:
١٠ - وَيُشْتَرَطُ فِيهِ: أَنْ لاَ يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لاَزِمٌ
(١) بدائع الصنائع ٤ / ٤٥، والمغني ٩ / ٣٣٠، وحاشية الدسوقي، ٤ / ٤٦٣ ومغني المحتاج ٤ / ٤٩١، والقوانين الفقهية ص ٣٧١.(٢) بدائع الصنائع ٤ / ٥٥، حاشية الدسوقي ٤ / ٣٥٩، المغني لابن قدامة ٩ / ٣٣٣، مغني المحتاج ٤ / ٤٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.