إِذَا وَضَعَ الْكُحْل فِي عَيْنِهِ. (١)
وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ مُسْتَعْمَلٌ بِهَذَا الْمَعْنَى.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - اسْتَحَبَّ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ الاِكْتِحَال وِتْرًا، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنِ اكْتَحَل فَلْيُوتِرْ (٢) ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لِلرِّجَال، وَكَرِهَهُ فِي قَوْلِهِ الآْخَرِ لِلتَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ، فَقَالُوا بِالْجَوَازِ إِذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الرَّجُل الزِّينَةَ، وَأَوْضَحَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمَمْنُوعَ هُوَ التَّزَيُّنُ لِلتَّكَبُّرِ، لاَ بِقَصْدِ الْجَمَال وَالْوَقَارِ.
وَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ الاِكْتِحَال لِلنِّسَاءِ وَلَوْ بِقَصْدِ الزِّينَةِ، وَكَذَلِكَ لِلرِّجَال بِقَصْدِ التَّدَاوِي (٣)
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (تَزَيُّن) .
الاِكْتِحَال بِالْمُتَنَجَّسِ:
٣ - يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا يُكْتَحَل بِهِ طَاهِرًا حَلاَلاً، أَمَّا الاِكْتِحَال بِالنَّجِسِ أَوِ الْمُحَرَّمِ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ. أَمَّا إِذَا كَانَ الاِكْتِحَال لِضَرُورَةٍ فَقَدْ أَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَمَنَعَهُ الْمَالِكِيَّةُ (٤) .
(١) المصباح المنير في مادة: " كحل ".(٢) حديث: " من اكتحل. . . " أخرجه أبو داود ١ / ٣٣ ط عزت عبيد دعاس، وذكر ابن حجر: أن في إسناده جهالة. (التلخيص الحبير ط شركة الطباعة الفنية) .(٣) الحطاب ١ / ٢٦٥، وابن عابدين ٢ / ١١٣، والبجيرمي على الخطيب ٤ / ٢٩١ ط المعرفة، والمغني ١ / ٩٣ ط الرياض، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٥٩، والفواكه الدواني ٢ / ٤٤١.(٤) ابن عابدين ١ / ١٤٠، ٢٠٤، ٢٩٠، ٤٠٢، ٥ / ٢٤٩، وشرح البهجة ٥ / ١٠٤، وقليوبي ٢ / ١٣٤، ٤ / ٢٠٣، والبجيرمي على الخطيب١ / ٢٧٦، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٩٦، والشرح الصغير ١ / ٥٨، والدسوقي ٤ / ٣٥٣ - ٣٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.