مَا الْخَطُّ وَالسِّكِّينُ. وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: حَل السِّحْرِ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ، فَيَتَقَرَّبُ النَّاشِرُ وَالْمُنْتَشِرُ إِلَى الشَّيْطَانِ بِمَا يُحِبُّ فَيَبْطُل الْعَمَل عَنِ الْمَسْحُورِ.
الْقَوْل الثَّانِي - أَنَّ حَل السِّحْرِ بِسِحْرٍ لاَ كُفْرَ فِيهِ وَلاَ مَعْصِيَةَ جَائِزٌ، فَقَدْ نَقَل الْبُخَارِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤْخَذُ عَنِ امْرَأَتِهِ أَيُحَل عَنْهُ، أَوْ يُنْشَرُ؟ قَال: لاَ بَأْسَ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِْصْلاَحَ، فَإِنَّ مَا يَنْفَعُ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ.
وَالْقَوْلاَنِ أَيْضًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. قَال الرَّحِيبَانِيُّ: يَجُوزُ حَل السِّحْرِ بِسِحْرٍ لأَِجْل الضَّرُورَةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَال فِي الْمُغْنِي: تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْحِل، وَهُوَ إِلَى الْجَوَازِ أَمْيَل (١) .
عُقُوبَةُ السَّاحِرِ:
١٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّاحِرَ يُقْتَل فِي حَالَيْنِ: الأَْوَّل أَنْ يَكُونَ سِحْرُهُ كُفْرًا، وَالثَّانِي إِذَا عُرِفَتْ مُزَاوَلَتُهُ لِلسِّحْرِ بِمَا فِيهِ إِضْرَارٌ وَإِفْسَادٌ وَلَوْ بِغَيْرِ كُفْرٍ.
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَال: السَّاحِرُ إِذَا أَقَرَّ بِسِحْرِهِ أَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ يُقْتَل
(١) المغني ٨ / ١٥٤، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٠٥، وفتح المجيد ص ٣٠٤، وتيسير العزيز الحميد ص ٣٦٦، ومواهب الجليل للحطاب ٦ / ٢٥٦، وفتح الباري ١٠ / ٢٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.